اللجان

إغتيال لويس ماسينيون في بغداد

جريدة المدى | Almada Newspaper

إغتيال لويس ماسينيون في بغداد

 

 آراء وأفكار 2022/11/09 11:44:49 م

إغتيال لويس ماسينيون في بغداد

نوزاد حسن

الان عرفت ان لويس ماسينون محظوظ لانه لم يقتل في احد شوارع بغداد,او لم تخطفه جماعة مسلحة وهو يتامل في طاق كسرى,ومرقد سلمان الفارسي.نجا ماسينون من مصير غامض لو انه جاء الينا في مثل هذا الوقت السيء,ترى هل سيفهم شخص او جماعة مسلحة ان ماسينون عاشق الحلاج مجرد مثقف فنى عمره في البحث والكتابة عن نماذج مهمة في تراثنا.؟بلا شك سيكون لويس ماسينون جاسوسا في نظر كارهيه,او يكون في اقل تقدير شخضا مدانا بسبب عرقه وديانته.

لو قلت ان المستشرق الفرنسي الذي قدم لنا اعمال الحلاج,وكتب عنه سيرة رصينة هي الام الحلاج ولد في الزمن الصحيح لكنت دقيقا,ولو انه كان يعيش في زمننا لقلت انه وجد في الزمن الخطأ.نعم فقد قدم ماسينون خلاصة ابحاثه التي اثرت كثيرا في ذائقتنا,كما انها عدت مصادر مهمىة في دراسة التصوف الاسلامي.ولن يشفع له كل ما قدمه من جهد علمي في تغيير صورته كونه مواطنا غربيا تافها جاء لاغراض خفية تسعى لتخريب جنتنا التي نعيش فيها.

بكل تاكيد لست اتحدث عن فرضيات اخلاقية لكني اعني ما اقول.وما يجري من احداث,وقصص يومية,تجعلني حرا في تخيل نهاية حزينة لاي مستشرق او شخص يدفعه الفضول للقدوم ورؤية مدننا الخربة.

اقول هذا وانا اتابع حدث اغتيال مواطن امريكي في الكرادة.اشارت تقارير الى ان هذا القتيل كان يدرس اللغة الانكليزية بالمجان لطلبة بعضهم ترك دراسته.وكان الرجل شخصا معروفا في المنطقة بحيث ان علاقات اجتماعية تربطه بجيرانه واصحاب المحال التي يقصدها لشراء حاجاته.

لكن اغتيل الرجل يوم الاثنين على يد جماعة مسلحة تطلق على نفسها اهل الكهف.حادث غامض لا احد يعرف خلفياته لا سيما وان الرجل كان يعيش في بغداد منذ عامين.رئيس الوزراء السوداني سلط ضوءا على الحادث من انه مقصود والا لماذا وقع في هذا الوقت؟على حد تعبيره.وكالعادة تنتهي اية حادثة بلجنة تحقيقية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى