الفكر السياسي

اطلالة على مفهوم العولمة

اطلالة على مفهوم العولمة

د. فالح عبد الجبار

2005 / 8 / 19

اتناول في هذا العرض الوصفي عددا من الثيمات المترابطة، التي تتصل بمفهوم العولمة: globalization، آملا ان يكون عرض هذا الترابط جليا.
تتعلق الثيمة الاولى بماهية العولمة في الفكر الليبرالي الجديد، اما الثيمة الثانية فتتصل بمفهوم العولمة في نظر اليسار الراديكالي. وهذا الاخير لا يشكل كتلة صوانية بلا تمايز كما سنرى.
الثيمة الثالثة تدور حول معالم العولمة، في ترابطاتها العديدة، وبخاصة الاتجاهات المحتملة للعولمة، وبالذات التناقضات الأشد بروزا في المجالات المتشابكة لهذه الظاهرة: التضاد بين السياسة والاقتصاد التضاد بين العالمية و القومية، تعددية مراكز القوى، صعود الحركات الاجتماعية الجديدة، احتدام التضاد الثقافي، وما الى ذلك.

اولا:

تقوم نظرة الفكر الليبرالي الجديد neoliberal، شأن الليبرالية الكلاسيكية في صورتها الصافية كما لدى آدم سميث (ثروة الأمم)، على فكرة او مفهوم المجمتع التجاري commercial society، وهي تسمية نظيرة لـ: المجتمع الرأسمالي. يعمل هذا المجتمع التجاري، وفق النظرة الليبرالية، بصورة “طبيعية”، فهو مجتمع ذاتي التنظيم، يتعرقل سيره بتدخل الدولة. انه مجتمع تتحقق فيه المصالح الاجتماعية عبر سعي الافراد الى تحقيق اقصى مصالحهم الذاتية. هذه هي الصيغة الفجة، الخام، للمفهوم الليبرالي الكلاسيكي عن المجتمع التجاري (الرأسمالي). ان فكرة التنظيم الذاتي للمجتمع،اي السوق الناظم لنفسه بنفسه، انها تتجلى في اطار تاريخي محدد. فالاطروحة الليبرالية الكلاسيكية كانت موجهة بالأساس ضد امتيازات الارستقراطية العقارية، وتدخل الدولة الاستبدادية(ما قبل د يمقراطية ) الفظ، المعرقل لنمو الرأسمالية الصاعدة. ولقد شهد القرن 19 اعادة طرح النزعة الليبرالية في اعقاب الثورة الصناعية، وترسيخ الرأسمالية، على خلفية صراع اجتماعي محتدم.

اما اليوم، فان الاطروحة الليبرالية الجديدة لا تتقدم بازاء امتيازات طبقات عقارية آفلة، او بوجه دولة تدخلية استبدادية(ما قبل د يمقراطية ) في اطار سوق محلي، من اجل تقوية عود رأسمالية محددة داخل اطار الدولة القومية (الدولة – الأمة). ان الليبرالية تتجه الآن ضد الدولة القومية نفسها كأداة ضبط وتنظيم، أي أداة تدخل ولجم، على الصعيد القومي (اي ضد دولة الرفاه الاجتماعي) وعلى المستوى العالمي (ضد قيود التجارة والاستثمار) .
والفكرة المطروحة حاليا عند الليبراليين الجدد ان الرأسمالية تنشط الآن على المستوى الكوني، مديرة حركة رأس المال، والخدمات، والسلع، وبالطبع العمل (رغم الخلافات الشديدة المتصلة بهذه النقطة الاخيرة، نظرا لأن الدولة القومية ما تزال قادرة على غلق الحدود بوجه حركة البشر، أحد عناصر الانتاج من الوجهة الاقتصادية).
وتؤكد المناظرة الليبرالية الجديدة، ان التطورات المتسارعة في النصف الثاني من القرن العشرين، التي تكللت بانهيار الاتحاد السوفييتي، وانهيار الاقتصاد الاوامري (Command economy) معه، ودفعت عملية الخصخصة، والغاء الضوابط (de – regulation) الى مديات قصوى، تشكل انتصارا لاقتصاد السوق، الذي يربأ بأي تدخل سياسي، بل يتجاوزه آخر المطاف. وما ابرام اتفاقيات “الجات” (GATT)، ونشوء منظمة التجارة الدولية، وتسارع عمليات الخصخصة، وفتح الاسواق، سوى معالم على ظفر قوى اقتصاد السوق عالميا.
ان فكرة “انتصار السوق” تقترن لدى منظري هذا التيار وسياسييه، بهجوم سياسي – ايديولوجي جامح يسير في عدة اتجاهات. الاول الهجوم على دولة الرفاه الاجتماعي، بهدف اعادة “تسليع” العمل، والثاني الهجوم على الدور التنظيمي للدولة في مجالات السياسة المالية والنقدية والاجتماعية، والثالث كسر الحواجز القومية امام حرية حركة رأس المال في بقية ارجاء العالم، والرابع تقليص دور الدولة في العالم المتطور والنزول به الى الدور الذي تلعبه البلديات في المدن، بتعبير آخر الغاء دور الدولة القومية كموجه وناظم manager اقتصادي. فالاقتصاد، وفق هذه النظرة، هو الاساس، اما السياسة فهي التابعة وعليه فان الدولة القومية، كأداة للسياسة، غدت نا فلة، اما الشركات والاسواق المتحررة، من سطوة الدولة، فستدير عوامل الانتاج بأعلى كفاءة ممكنة.
هذه هي باختصار وجيز النظرة الليبرالية الجديدة للعولمة واتجاهات نشاطها العملي، في اطارها.

ثانيا:
اما على جبهة اليسار الراديكالي، فيمكن ايجاز النظرة العامة، الجديدة للظاهرة في الفكرة القائلة بأن العولمة تبرهن على فرضية ماركس الاساسية بأن قاعدة التطور (والثورة) تتمثل في النظام الرأسمالي العالمي، وتثبت بناء على ذلك، هشاشة وخطل أي “استراتيجية للاصلاح الاجتماعي” على الصعيد القومي (بلد محدد)، من قبيل: التشغيل التام لليد العاملة، ادارة الاقتصاد القومي، سواء كانت في اطار النموذج الكلي السوفييتي، او النموذج التشاركي corporative للاشتراكية الديمقراطية الغربية.
ولو استعرضنا قولة شهيرة لأرنست ماندل، فان العولمة ستبدو اقترابا من النموذج النظري الذي شاده ماركس. فالرأسمالية العالمية كنظام كانت، في عهده، محض جزيرة صغيرة محاطة ببحور من اقتصاد الكفاف واقتصاد المنتج الصغير. وعليه فان مفهوم الرأسمالية كنظام عالمي كان نظرية تنميط، اكثر منها واقعا شاملا. اما الآن، فيبدو، حسب هذا التطور، ان الواقع اقترب من الانموذج النظري ان لم يكن تطابق معه.
ولكن ما معنى ان يتطابق واقع معين مع انموذج او تنميط تجريدي سابق عليه؟ واي مغزى يكتسبه ذلك في الرؤية السياسية، النشاط العملي لليسار، راديكاليا كان ام غير راديكالي.
هناك اجابات متنوعة على الصعيد الاوربي الغربي. نترك جانبا، بالطبع، البكاء على الماضي، هذا الندب اللامجدي، ونتناول الاستجابات النشطة، بصرف النظر عن واقعيتها.
الاستجابة الاولى، هو ما يمكن ان نطلق عليه اسم: العولمة السياسية.
ان فحوى هذا الاتجاه يقوم على الاعتراف بمحدودية النشاط السياسي على النطاق القومي (بلد محدد) بفعل شمولية العولمة كنظام اقتصادي كوني . ولكن خلافا للاتجاه الليبرالي الذي يعلن عن توديع الدولة القومية كتوديع للسياسة والتنظيم السياسي، يرى اصحاب هذه الاستجابة وجوب اقامة حكومة عالمية لضبط الرأسمالية كونيا . بتعبير آخر الرد على العولمة الليبرالية ب العولمة السياسية.
ان تمايز هذه الفكرة عن النزوع الليبرالي الجديد جليّ للعيان. ولكنها متمايزة ايضا عن الاستراتيجية السياسية السابقة لليسار، سواء بصيغتها الكلاسيكية التي تتمحور على “الثورة البروليتارية العالمية” ام بصيغتها او صيغها الاخرى ما بعد الكلاسيكية.
الاستجابة الثانية هي الدعوة لانشاء مجتمع مدني civil society عالمي. ورغم وجود مفاهيم عديدة عن ماهية المجتمع المدني، فان المفهوم المحدد الذي يُنسب اليه، في اطار هذه الدعوة، انه مجموع القوى والمنظمات والهيئات الاجتماعية المستقلة عن الدولة، بل واللاجمة لها. أي ان المجتمع المدني هو القطب المقابل للدولة، وهو الميدان الذي ينطوي على مصالح متباينة، ويتيح تنظيم هذه المصالح والدفاع عنها.
وتبدو هذه المقولة (المجتمع المدني العالمي) موجهة ضد الدولة، الضعيفة، المقلصة بفعل نمو قوى السوق، كما انها جزء من مجال المجتمع المدني نفسه. ويبدو ان هذه المقولة الجديدة تنطلق من الفكرة الكلاسيكية القائلة بالطابع الرأسمالي للدولة كأداة تنظيم سياسي وضبط اقتصادي، واندماجها، او تواشجها مع قوى السوق الرأسمالية. ان فكرة المجتمع المدني العالمي ترتكز، كما يبدو، على قاعدة تنشيط الحركات الاجتماعية الطوعية، المتمحورة حول رؤية تجزيئية للقضايا (الاخلاق، البيئة، الاستهلاك، التعليم، الجوع، الحريات الجنسية، الخ، الخ)، من ناحية، ورؤية عمومية (تنظيم افضل للمجتمع بفعل ضغوط الحركات الاجتماعية نفسها).
الاستجابة الثالثة هي التيار الفكري الداعي الى الديمقراطية الراديكالية. ويبدو هذا الشعار بمثابة بديل استراتيجي، راهن عن الاستراتيجية السابقة (الثورة البروليتارية العالمية).
ان جوهر هذه الاستجابة يقوم على المحاججة التالية: بما ان العولمة غدت واقعا قائما، وبما ان آليات النظام الاقتصادي المعولم لم تعد تخضع لسيطرة الدولة القومية، او النطاق القومي، فان فكرة التخطيط الاقتصادي على الصعيد القومي قد تهاوت. وهذه ثمرة من ثمار تطور الرأسمالية العالمية نفسها. اما الثمرة الاخرى، فهي ان هذا التطور نفسه، بفعل الأتمتة، قد قلص من حجم ووزن وقوة الفاعل الاجتماعي للثورة الاشتراكية، والأداة السياسية للتخطيط- أي الطبقة العاملة.
الاستنتاج المستمد من هذه المحاججة، انه لا الثورة البروليتارية ولا التخطيط الاجتماعي على النطاق القومي باتا ممكنين استنادا الى المنهج التحليلي الذي خلفه ماركس مطبقا على الوضع الحالي. وعليه فان البديل المطروح على اليسار الاوربي المرتبك، والحائر، هو الديمقراطية الراديكالية، أي تجاوز الحدود الراهنة للديمقراطية القائمة في صورتها الليبرالية.
هذه باختصار ثلاث استجابات في وسط اليسار الراديكالي. وهي استجابات نظرية، أي انها لم تتبلور بعد في حركات سياسية واجتماعية.
بصرف النظر عن مدى عمق او سطحية هذه المفاهيم، فانها، برأيي، خير من الكسل الفكري، او الصمت المطبق، ناهيك عن النحيب. واكرر ان هذه الاستجابات معروضة بصيغة مقتضبة، بهدف التبسيط ليس إلا.

ثالثا:
دعونا نتحدث عن سمات البنيو ية الجوهرية للعولمة
تتميز العولمة globalization بخصائص بنيوية جديدة، على الاصعدة الاقتصادية، والسياسية، والتنظيمية، والاجتماعية، والثقافية.
ويفرد المنظرون اليساريون عددا من الخصائص التي يعتبرونها جوهرية في ظاهرة العولمة.
ان صورة العولمة تقوم في تمايز الوضع الراهن عن الوضع السابق، المسمى بالاقتصاد العالمي inter – national، وهو نظام كان قائما بين أمم (دول قومية)، لا فوق الأمم.
ان العولمة تفترض بأن العمليات والمبادلات، الاقتصادية تجري على نطاق عالمي، بعيدا عن سيطرة الدولة القومية، بل ان الاقتصاد القومي يتحدد بهذه العمليات. وهذا الوضع مغاير تماما لما كان عليه الحال في الاطار السابق، حين كانت الاقتصادات القومية هي الفاعلة، اما الاقتصاد العالمي فهو ثمرة تفاعلاتها. بمعنى آخر ان اسواق الانتاج والمال تكتسب الان وضعا ذاتي التنظيم، ينتهي فيه الفصل بين الاقتصاد القومي والتجارة العمل كميدان لتحكم الدولة القومية.
وعليه فان الخاصة الاولى لهذا الاقتصاد المعولم انه يقع خارج نطاق تحكم الدولة القومية (دولة مفردة او مجموعة دول محددة)، مما يزيد في امكانات التنافس والصراع.
اما الخاصية الثانية، فهي تزايد دور الشركات متعددة الجنسيات وتحولها الى شركات فوق قومية (transnational) الى رأسمال طليق بلا قاعدة وطنية محددة، وبادارة عالمية.
اما الخاصية الثالثة فهي تدهور القدرة السياسية والتساومية للعمل بسبب التنا فس لتقليص كلف الانتاج(=اجور العمل و الخدمات). توصف العولمة بأنها وضع الفوضى الشاملة، ففي القرن السابق، مثلا، كانت بريطانيا، الضامن للمبادلات التجارية (معيار الذهب)، وفي القرن الحالي (حتى انهيار اتفاقية برتينى وورز) كانت الولايات المتحدة تلعب هذا الدور.الان لا احد يلعب هذا الدور.
ويبدو ان الدولة القومية لم تفقد الكثير من وظائفها كناظم اقتصادي فحسب، بل ان انتهاء الحرب الباردة، قلص وظائفها العسكرية – الامنية الى حد غير قليل.
وهناك الآن تفاوت هائل في النظام العالمي بين الدولة كقوة سياسية عسكرية، والدولة كقوة اقتصادية. لقد كان القرن التاسع عشر قرن هيمنة بريطانيا، والقرن العشرين قرن هيمنة الولايات المتحدة. اما القرن الواحد والعشرين، فلن يكون قرن هيمنة الاتحاد الاوربي (كما يشاع)، بل ربما يشهد نشوء مراكز قوى متعددة، بعد صعود الصين، المانيا، وتعافي روسيا مجددا. ويبدو ان العولمة تدفع الآن باتجاه نظام آخر سياسي – عسكري، لم تتضح معالمه بعد.
ومع تزايد سطوة النخب التكنوقراطية والادارية الناجمة عن خروج قوى السوق عن سيطرة الدولة القوميةن ينشأ وضع متناقض. فالنخب السياسية المفوضة والمخولة على اساس الانتخاب لن يعود بوسعها ان تتحكم بسير الاقتصاد المعولم. اما النخب التكنوقراطية الاقتصادية غير المنتخبة فتتحكم بهذا السير. ان هذا الوضع يطرح على بساط البحث قيمة ومعنى الانتخاب، والمساءلة، والضغط، والتغيير، في اطار النظام السياسي/الحقوقي الحالي.
في اطار العولمة يبدو ان اهمية النشاط والحراك السياسي القائم على اساس الموقف الطبقي class politics تتضاءل فيما تتزايد اهمية الحركات الاجتماعية المتمحورة حول قضية محددة، او عدة قضايا issue-politics ، مما يغير صورة ومعنى واساليب النشاط السياسي – الاجتماعي.
اخيرا، ان العولمة، التي اكتسبت زخما شديدا بعد انتهاء الحرب الباردة، تطلق العنان لموجة جديدة من النزعة القومية، في جانب (نشوء أمم جديدة) وتفاقم احتدام التضاد الثقافي – القومي.
ولفهم هذه الظاهرة تنبغي دراسة اشكال تنظيم الثقافية:
يمكن الافتراض ان الأطر التنظيمية الثقافية، تميزت بثلاث انماط، ما قبل قومية، قومية،و ما بعد قومية.
النمط الاول يقوم على ثقافة الطوائف والجماعات المغلقة الحرفية، او الدينية. وان انحلال هذا الانغلاق المميز للمجتمعات الزراعية، شرط مسبق، لنشوء الثقافة القومية، بوصفها نظاما معرفيا يعتمد على لغة موحدة (نظام معلومات – اشارات خاص بشعب محدد) ونظام موحد نقل وانتاج المعرفة (مدارس، معاهد، اجهزة اعلام).
ومثلما ان الدولة القومية حطمت عزلة الطوائف والجماعات المغلقة (حرف، طرق، قبائل) كذلك فان العولمة تحطم عزلة الدولة القومية سواء بفعل حركة قوى السوق على المستوى التجاري – الاقتصادي، ام بفعل ثورة المعلومات والاتصالات.
ويبدو ان هذا الوضع يذكي النزعات القومية الثقافية Cultural nationalism، مثلما ان الغزو الكولونيالي السافر استثار نزعة قومية سياسية (= الاستقلال)، وان الاستغلال الاقتصادي استثار نزعة قومية اقتصادية. ان التضاد الثقافي القومي ليس بجديد. وهو بلا مراء من نتاجات القرن التاسع عشر. ونراه واضحا في الصراع داخل روسيا مثلا بين دعاة السلافية ودعاة التغريب، وينعكس عموما في صراع الاصالة/ الحداثة.
ويبدو ان النزعة القومية – الثقافية نزعة دفاعية و احتجاجية، تتجلى في صور شتى. (بعض صيغ الاسلام السياسي تندرج في هذا الباب).
والمأزق هنا، انه اذا كانت الدولة القومية في البقاع المتقدمة، آخذة بالأفول، فأي افق ينتظر الدولة القومية الضعيفة خارج هذه البقاع.
هناك من يرى ان الاصولية الدينية (الاسلامية وغير الاسلامية) هي احتجاج قومي، لكن هذا يمثل النزعة القومية للخاسرين. فهي تفتقر، خلافا للحركات القومية في الخمسينات والستينات، الى برنامج واضح.

تنويه
مداخلة القيت بالانجليزية في جامعة لندن عام 1999 حول موضوع العولمة، وهي مداخلة شفهية بالاصل اعيدت صياغة متنها للنشر.
اعتمدت المداخلة على عدد من الدراسات حول العولمة بينها:
1 – Frances Fox Piven, Globalization Capitalism and the Rise of identity Politics.
2 – William Graf, Globaization and the State in the Third World.
3 – Paul Hirst, Globalization and the Future of the Nation State.
4 – John Mepham, Marxism, Cluture and Politics.
5 – Paul Hirst and Grahame Thompson, Globalization in Question.
6 – J. L. Cohen, Class and Civil society, The Limits of Marxism Critical Theory.
7 – E. Hobsbawm, The Age of Extremes……. #

#.   عن الحوار المتمدن…..


facebook sharing button
twitter sharing button
pinterest sharing button
email sharing button
sharethis sharing button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى