الاقتصادية

الصين وطريق الحرير

الصين وطريق الحرير

الصين وطريق الحرير

سعدي حمودي القيسي
-2021 / 2 / 6 

تاريخيا يمتد طريق الحرير الصيني من مدينة ( تشان غان ) عاصمة الصين خلال عهد سلالتي هان والتانغ الى اوربا عبر آسيا الوسطى والشرق الأوسط , واستخدم ابتداء من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن السادس عشر للتجارة ونقل البضائع الصينية والتي كان من اشهرها الحرير ومن هنا اشتق اسم الطريق الى باقي مناطق العالم القديم والذي يبلغ طوله 12 ألف كيلو متر . ولم تنقل الصين المنتجات فقط عبر طريق الحرير , بل نقلت ايضا الموسيقى والثقافات والأديان .
في عام 2005 استحوذت الصين على 75% من انتاج الحرير في العالم كما استحوذت تقريبا على 90% من صادراته في الاقتصاد الدولي وكانت الصين على قائمة الدول المصنعة والمصدرة له في العالم حيث عرفت زراعة شجرة التوت وتربية ديدان القز التي تنتج الحرير قبل 4500 سنة .
طريق الحرير هو مجموعة من الطرق المترابطة التي كانت تسلكها القوافل البرية والسفن وتمر عبر جنوب آسيا رابطة ( تشانغ ان ) الصينية مع انطاكيا في تركيا , بالإضافة الى مواقع اخرى وكان تأثيرها يمتد حتى كوريا واليابان . وقد اخذ مصطلح طريق الحرير من الألمانية حيث اطلقه الجغرافي الألماني ( فرديناند فون ريتشهوفن ) في القرن التاسع عشر .
يعرف مشروع طريق الحرير رسميا باسم ( الحزام والطريق ) وهو مبادرة صينية قامت على انقاض طريق الحرير القديم والذي يهدف الى ربط الصين بالعالم عبر استثمار مليارات الدولارات في البنى التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالقارة الاوربية , ليكون اكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ البشرية , ويشمل ذلك بناء مرافئ وطرق وسكك حديدية ومناطق صناعية . اما الطريق الجديد فهو مشروع صيني عملاق تشارك فيه 123 دولة وتريد الصين من خلاله تسريع وصول منتجاتها الى الأسواق العالمية بما في ذلك آسيا واوربا وافريقيا وامريكا الجنوبية . وقد بدأت الصين محاولاتها لإحياء طريق الحرير بداية في تسعينات القرن الماضي عبر ما عرف بالجسر البري الأوربي الآسيوي الذي يصل بين الصين وكازاخستان ومنغوليا وروسيا ويصل الى المانيا عبر سكك حديدية .
لقد استثمرت الصين مليارات الدولارات في العديد من دول جنوب آسيا مثل الباكستان ونيبال وسريلانكا وبنجلادش وافغانستان لتحسين بنيتها التحتية الأساسية مع ما يترتب على ذلك من آثار على نظام التجارة الصيني وكذلك نفوذها العسكري… #

# عن الحوار المتمدن..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى