الاقتصادية

العراق والماء واقع مرير وسياسات خاطئة ومستقبل كارثي

العراق والماء واقع مرير وسياسات خاطئة ومستقبل كارثي

عبد الكريم حسن سلومي

2021 / 7 / 18

*****ان الري عامل مهم جدا لتوفير الغذاء لشعب يقدر نفوسه اليوم اكثر من 35 مليون نسمه باعتماده على الزراعة الاروائية لا نتاج المحاصيل الغذائية وعلى مدار السنه ومن خلال المعلومات الموجودة فان العراق سيعاني من عجز مائي كبير مستقبلا

من خلال الاطلاع على المعطيات على الارض و التي اصبحت واضحه اليوم بمجال المياه العراقية نلاحظ
*****ان قسم كبير من الموارد المائية العراقية لنهريه الخالدين دجله والفرات تأتي من خارج الحدود وبذلك تتأثر كمياتها بالظروف الموجودة في احواض الانهر خارج العراق وداخله وان كميات المياه في هذين النهرين تتأثر بصوره كبيره بطريقة استغلال الدول المجاورة اعلاه لهذه المياه وحسب طبيعة العلاقات التي تربط العراق بهذه الدول. حيث ان تركيا لو استغلت مياه اي نهر ضمن حدودها استغلالا كبيرا وكما يحدث اليوم بخزن كميات كبيره من المياه فأن ذلك سوف يؤثر بصوره كبيره على كمية المياه الداخلة للعراق ..
***** ان العلاقات السياسية بين العراق ودول الجوار على العموم غير مستقرة وهذا واضح من تصريحات بعض مسؤولي دول الجوار بشأن تقاسم المياه على العموم مما يجعل ذلك وضع العراق المائي غير مستقر على الاطلاق وبذلك فمن الصعب وضع استراتيجية ثابته للعراق بالشأن المائي الا بعد تثبيت اتفاقيات تحدد واردات العراق المائية من دول المنبع المجاورة.
*****ان واقع العراق يقول ان ثلاثة ارباع مساحة العراق الزراعية المعتمدة على الري متواجدة في منطقة الوسط والجنوب والتي تمتاز بقلة امطارها والتي لا تكفي للزراعة الدائمية ولاتساهم بتعزيز الخزين المائي الجوفي للمنطقة وبسبب حرارة الجو في المنطقة فأن اغلب الامطار المتساقطة تتعرض للتبخر قبل نفاذها للتربة وهذا كله يعني اعتماد هذه المناطق على الري في جميع المواسم الزراعية علما ان العراق يعاني من قلة الامطار في اغلب ايام السنه وكانت تنتابه شحة كبيره في الموارد المائية منذ فترة التسعينات من القرن الماضي مع قلة في الموارد المائية السطحية الداخلة لا نهاره وروافدهما لا سباب عديده منها طبيعية وسياسيه .
*****هناك كميات كبيره من واردات العراق المائية تضيع بالتبخر نتيجة للتغير المناخي الذي طرأ على مناخ العراق الناتج من ظاهرة الاحتباس الحراري اضافة الى كون العراق يقع في المناطق الجافه والشبه جافه مما اثر ذلك على ترب العراق نتيجة لتجمع الاملاح على وجه الترب بسبب سرعة التبخر .
*****عدم ثبات سياسة العراق المائية حيث نلاحظ تغير الخطط وطرق تنفيذ المشاريع حسب الحكومات المتعاقبة على الحكم مما افقد ذلك العراق لكثير من الفرص لتجاوز محنة الشحة وايقاف دول التشارك عن غاياتها السياسية والاقتصادية الغير منطقيه
*****ان الموازنة المائية في العراق اليوم اصبحت مسألة معقده جدا وذلك بسبب تأثرها بعوامل طبيعية وداخليه وخارجيه .

*****-ان طرق الري السيحي والمستخدمة بكثرة في العراق تؤدي لخساره كبيره في المياه قد تصل نسبتها من 40%-60% في بعض المشاريع مع تراكم للأملاح على وجه التربة علما ان هذه الطريقة تكاد تكون هي الاسلوب الوحيد السائد في عموم مشاريع الري بالعراق الاروائيه كما ان القنوات الترابية والمبطنة المستخدمة اليوم بكثره في مشاريع الري يصاحبها دوما خساره كبيره في الاراضي وزياده في التبخر وانتشار الادغال والنباتات المائية الضارة مثل زهرة النيل والشمبلان اضافة للترسبات وقد لاحظت من خلال الزيارات الميدانيه للمشاريع ان كثير من الفلاحيين يستخدمون طرق الري السيحي على الرغم من ان هذه المشاريع حديثه ويستخدم بها القنوات المعلقه(ري سيحي متطور) الفعالة جدا في نقل المياه بصوره جيده وكل ذلك بسبب قلة وعي وتدريب الفلاحيين وعدم معرفتهم لمدى الاضرار الحاصلة من جراء استخدامهم للأساليب القديمة .
*****-ان طرق التبطين المستخدمة حاليا في المشاريع الاروائيه تحتاج لصيانه وعلى الرغم من ان التبطين يؤدي لتقليل الضائعات المائية وبخاصة (النزيز) الا انها اذا ما قورنت بطرق تبطين اخرى مثل استخدام القنوات المعلقه المسبقة الصب فأننا سنرى ان طرق التبطين الحاليه غير اقتصاديه لكونها تحتاج لصيانه مع وجود خسائر في مساحات الاراضي ونمو الادغال والاعشاب وتواجد الترسبات فيها بعكس القنوات المعلقه (مسبقة الصب) التي تحتاج لصيانه قليله .
*****-ان اغلب مشاريع الري في العراق والقديمه بصورة واضحه تعاني من ارتفاع مناسيب المياه الجوفية وتملح الاراضي والسبب واضح وهو عدم كفاءة طرق الري وكثرة الضائعات المائيه الحقليه بسبب جهل الفلاح مع ضعف واضح لاعمال الصيانه وانعدامها في البعض وعدم اتباع طرق التشغيل الصحيحه للمشاريع والمعده وفق دليل التشغيل والصيانه لكل مشروع مع عدم اكمال كثير من شبكات البزل لاغلب مشاريع الري ومع ملاحظة كثرة التجاوزات في اكثر المشاريع وانهيارات جوانب كثير من قنوات المشاريع ومن الممكن ملاحظة ذلك بأنتشار القصب والبردي والادغال ونبات الشمبلان وزهرة النيل في الكثير من المشاريع بالاضافه للترسبات مما ادى ذلك كله لانخفاض واضح لكفاءة الري في اغلب المشاريع .
*****-لازال لليوم يتم هدر جزء من واردات العراق المائيه للخليج العربي رغم حاجة العراق للمياه لا سباب عديده ولكن اليوم يتم اطلاق المياه للخليج العربي لمنع دخول مياه الخليج المالحة لشط العرب وا لا راضي التي تسقى منه بجنوب العراق وخاصة اراضي ضفتي شط العرب التي تأثرت بصوره كبيره نتيجة لظاهرة المد والجزر وبسبب قلة اطلاق ايران للمياه كما كان سابقا الكارون والكرخه يغذوت شط العرب مع سوء نوعيته المياه المطلقه
*****-اهمال صيانة مشاريع الري أدى لتعرض اغلب اراضي المشاريع الى خطر التملح وانتشار المستنقعات المائية ونبات الشمبلان وزهرة النيل والترسبات فيها لان مشاريع الري بعد انشائها تتطلب مبالغ لا عمال التشغيل والصيانه مبرمجه لإطالة عمر المشروع وبأقل الكلف ولكن الحقيقة الواضحة عكس كل ذلك .
*****ان موقف تركيا المتشدد لم يتقبل كل وجهات نظر العراق القانونية التي تتوافق مع القانون والاعراف الدولية وهي تحاول دوما بعرقلة اعمال اللجان المشتركة وتسويف مطالب العراق للغاية لديها وهو بقاء الوضع الحالي لحين تنفيذها كافة المشاريع المخطط لها ليتقبل العراق وسوريا الامر الواقع حيث ان تركيا دوما تتحجج بعدم وجود أي لوائح ومبادئ بالقانون الدولي الفعال اليوم تحدد الحقوق والواجبات بالمجاري المشتركة او العابرة للحدود ولم يصدر قانون دولي ملزم للاستخدام غير الملاحي للأنهار وان مبادئ هلسنكي التي صدرت عام 1966 غير ملزمه وان لجنة القانون الدولي التي شكلتها الامم المتحدة لا صدار قانون حديث للمجاري المائية((وهو القانون الذي صدرعام 1997 الذي ينص على الاستخدام العادل والعقلاني للمجرى المائي الدولي ويلزم الدول المتشاطئة عدم التسبب بأي ضرر ملموس للدول المتشاطئة الأخرى) فأن قراراتها غير ملزمه الا للدول التي صادقت على القانون وان قرارات محكمة العدل الدولية هي لأغراض المساعدة في ايجاد قواعد لحل الخلافات القانونية الدولية وينحصر عملها بتطبيق القانون وليس تشريعه ولكن تركيا اصرت على تفسيرها للقوانين حسب سياستها المتبعة واقعا حيث انها التزمت بشكل كامل بالعمل بمقتضى المبادئ التي اقترحتها لجنة القانون الدولي في إطار حقها في السيادة على المياه بداخلها وتحججت بسعيها لتنمية جنوب شرق الاناضول (منطقة مشروع الكاب) التي تشهد تزايد سكاني وهي بحاجه لموارد لأغراض التنمية وتحسين ظروف المنطقة وان تركيا ملتزمة فعلا بمراعاة مصالح سوريا والعراق حيث تعهدت واستمرت بأطلاق 500 م3/ ثا من مياه نهر الفرات عند الحدود السورية وانها دوما كانت تتصرف بعقلانية في حالات مليء خزانات سدودها حيث كانت تطلق كميات اضافيه قبل بدء الخزن بخزاناتها هذا هو كلام تركيا المتكرر دوما
*****عدم موافقة تركيا لحد الأن على زيادة حصة مياه الفرات والتي هي لا تلبي حاليا حاجة العراق وسوريا بسبب التطور الاقتصادي وزيادة السكان بالعراق ولم توافق تركيا لحد اليوم على عقد اتفاقات منصفه مع العراق تراعي حقوق العراق التاريخية المكتسبة وظروفه الحالية رغم وفرة المياه بتركيا حيث خزاناتها تحتوي على كميات تعادل 5 مرات حاجة تركيا السنوية لكن تركيا طالبت من العراق المناورة بين حوضي دجله والفرات عن طريق قناة الثرثار لتجاوز محنة قلة المياه في الفرات علما ان العراق انشأ قناة الثرثار من اجل السيطرة على الفيضانات المتأتية من تركيا بنهر دجله في وقت لم تكن تركيا تمتلك خزانات لحجز مياه الفيضانات فكانت تتركها للعراق رغم انها كانت تدمر اراضي وممتلكات الشعب كما ان قناة الثرثار اليوم اصبحت مملحه حيث تتملح المياه الداخلة من نهر دجله لتخرج مياه مالحه من الثرثار لا تصلح للزراعة والاستهلاك البشري
*****منذ ان شرعت تركيا ببناء مشاريعها على نهري دجله والفرات وروافدهما داخل الاراضي التركية فان نوعية المياه بالنهرين والداخلة للعراق قد تغيرت بصوره كبيره بسبب التلوث ولم تسعى تركيا لا يقاف هذا التلوث رغم تقليلها لموارد العراق المائية بأقل مما كان عليه سابقا وقد تحمل العراق نتائج كارثيه بسبب التلوث لكونه دولة المصب ولم تعترف تركيا بدولية نهري دجلة والفرات واعتبارهما نهران عابران للحدود و استخدام المياه ورقة ضغط سياسي على الحكومات العراقية المتعاقبة .
***** قيام ايران بتغير وتحييد وتحويل مجاري انهار وروافد ومنع مياهها من دخول العراق ومنعها المياه عن مدن كثيرة مثل مندلي وخانقين وتغيير مجرى نهر سيروان اهم روافد نهر ديالى .
*****ان مشاكل المياه اصبحت قنابل موقوتة ممكن ان تلعب بها الدول المعادية للشرق الاوسط متى ما شاءت و قد تنفجر في الظروف والاوضاع الطارئة اذا لم يوضع لها حلول ومعالجات محلية او اقليمية او دولية.
*****ان مشروع الغاب التركي يمكن ان نطلق عليه مشروع الارهاب (البيئي والتنموي) حيث ادى لتوقف العمل في منظومة الطاقة الكهرومائية المقامة على طول نهري دجلة والفرات داخل سوريا والعراق بسبب نقص الخزين في مشاريع الخزن وما ينصرف منها الى مجرى النهرين كما ادى لحرمان اعداد كبيرة من السكان من المياه الصالحة للشرب لان المياه ملوثة ونوعيتها رديئة وكمياتها قليلة كما انه اوقف خطط التنمية بكل من العراق وسوريا .
*****تعمل تركيا فعلا على فرض امر واقع على الدول المتشاطئة معها لكي لا تستطيع تغيرها بعد حين وهي تستغل الواقع السياسي الذي يخيم على منطقة الشرق الاوسط وعدم الاستقرار الذي يعاني منه العراق .
***** تفاقمت مشكلة الجفاف في العراق بعد تحويل ايران مجاري الانهار وانشاء تركيا اكثر من (24) سداً على نهري دجلة والفرات ، وتغير الطقس والمناخ وتعرض العراق الى العواصف الرملية بصورة متكررة وتغير الطقس وجفاف الاهوار والبحيرات والخزانات وزحف الصحراء على الاراضي الزراعية مما ادى الى هجرة السكان وبالأخص الفلاحين من القرى والمناطق الزراعية الى المدن الكبيرة وتوقف منظومة الطاقة الكهرومائية وتأثير ذلك على البنى التحتية الاخرى محطات تصفية المياه ومحطات الصرف الصحي وتلوث المياه وتبلغ نسبة التلوث حوالي (1800) مغ/لتر في حين ان المعدل العالمي حوالي (800مغ/لتر) مع زيادة الملوحة الناتجة عن انخفاض المياه مما ستؤدي الى هلاك سلالات كثيرة من الاسماك التي تقوم بالتكاثر في مياه منخفضة الملوحة قبل هجرتها نحو مياه الخليج العربي .

ومن اجل تجاوز محنة العراق المتكرره (الشحه المائيه)لابد من التحرك لتجاوز المحنه ولذلك نرى
****يعتبر العامل الخارجي اليوم من اهم العوامل واخطرها على وضع العراق المائي والذي أدى لتفاقم مشكلة ازمة المياه في العراق وهو يعود بالدرجة الاولى الى سياسات دول الجوار والتي اثرت بصوره كبيره على واردات العراق المائية ومن خلال التصريحات للمسؤولين في دول الجوار فأننا نرى انه لا حلول لهذه المسألة في القريب الا بتدخل دولي كبير يؤدي الى اتفاقات رسميه ثابته لكي يتم بعدها وضع استراتيجية مائية للعراق واضحة المعالم منسجمه مع الواقع وما لم يحدث ذلك فأن وضع العراق المائي سيعاني المد والجزر حسب الظروف السياسية للمنطقة وان خططه الاستراتيجية ستكون غير حقيقيه كما لا يفوتنا ان نذكر ان دخول اسرائيل كدوله اصبحت لها اليد الطويله في سياسات المنطقة(بعد تطبيع اغلب الدول بالمنطقة معها) سيؤدي حتما لتفاقم الازمه أيضا وهنالك الكثير من المؤشرات التي تؤكد على ذلك هذا بالإضافة الى عدم الاستقرار السياسي الداخلي في العراق لحد الان سيؤدي لتفاقم الازمه وسيكون للمياه دور كبير في اللعبة السياسية الداخلية أيضا ولذلك فأن العراق ستستمر معاناته من العوامل الخارجية بشأن المياه
*** * ان هنالك الكثير من الامور والمسببات التي لم تعد خافيه على احد بشأن وضع العراق المائي والتي تتطلب ان نقف عندها والتصدي لها بقوه وبصدق لغرض المحافظة على ثروتنا المائية القومية المهمة
****بناء مشاريع سدود واعادة اكمال بعض السدود التي بوشر بها ووصل البعض منها لمراحل جيده ماعدا السدود التي بها مشاكل فنيه مقاربه لمشاكل سد الموصل
****استخدام مياه الصرف المتنوعة بعد معالجتها (مياه صرف صحي وصناعي وزراعي)
****اننا بحاجه اليوم الى سياسه وطرق جديده على مستوى تطوير البنى التحتية وحتى لمستوى المنازل والمشاريع السكنية والبلدية والمرافق العامة الاخرى وتحسين طرق ادارة المياه وترشيد الاستهلاك مع تغير السلوكيات المتبعة في استخدامات المياه وادارتها وتقليل الفاقد وزيادة نسبة حصاد المياه وتحسين كفاءة استخدام المياه عن طريق تحسين شبكات نقل المياه لكل الاستعمالات
****يجب تشريع قوانين خاصه باستخدامات المياه الجوفية والتي تستنزف اليوم بمعدلات عالية على حساب معدل التغذية وان معدل السحب العالي منها سيؤدي لجفاف الكثير من خزانات المياه الجوفية وبالتالي سيزيد من التصحر مع اضرار اجتماعيه كبيره في المناطق المعتمدة اصلا على هذه المصادر المائية الجوفية
**** على المؤسسات الحكومية المسؤولة عن إدارة قطاع المياه ولكافة الاستعمالات ان تتخذ الإجراءات والتشريعات الملائمة لا دارة هذا المورد بكفاءة عالية وبما يتناسب مع كمياتها اليوم
****تعزيز دور القطاع الخاص للمساهمة الفعالة لكي يشارك المؤسسات الحكومية بإدارة موارد المياه وخاصة بمجال إيصال وتوزيع المياه ومعالجات مياه الصرف بكافة انواعها وان يساعد بدعم قطاع المياه باحتياجاتها التقنية
**** دعم الحكومة لقطاع المياه بإصدار عدة تشريعات وقوانين تهدف لإصلاح هذا القطاع ومنها اعتماد خطة استراتيجية وطنية للتحول للري الحديث وفورا وخلال مده اقصاها 5 سنوات ومن المؤكد ستواجه استراتيجية التحول للري الحديث الكثير من المعوقات وعلى مستويات عديده منها القانونية والاقتصادية والفنية ومن الممكن تجاوزها عن طريق الدعم للمزارعين على مستوى الاسعار وتقديم الخدمات الفنية لحث الفلاحين على تبني الري الحديث وكلما زادت نسبة التحول للري الحديث سيساهم ذلك بتوفير كميات من مياه الري كما ان تغيير بعض السياسات الزراعية المعمول بها كتغيير التراكيب للمحاصيل المزروعة يساعد على توفير كميات إضافية من المياه
****على الحكومة ان تتولى حملة توجيه وترشيد استخدام الماء المتوفر حاليا بكفاءة ومثاليه بكافة الوسائل .
****العمل على اعتبار المياه ذات بعد اقتصادي ويجب تسعير وحدة المياه بكل مجالات الاستخدام
**** استخدام طرق في الزراعة الاروائيه ذات كفاءه عليا افضل من الطرق التقليدية المتبعة اليوم لتوفير المياه لمساحات صالحه للزراعة ولإنتاج الغذاء
****تسعيرة الوحدة المائية بما يتناسب مع حجم الاستهلاك لغرض استرداد الكلف الخاصة بتنفيذ وتشغيل وادامة المشاريع لتوفير المياه في كل مجالات استخدامات المياه
****معالجة مشكلة التصحر عن طريق زراعة الاشجار
****لقد بات من الضروري لحل مشكلة المياه بالعراق التحرك على جبهتين وبقوه وهما الجبهة الخارجية والجبهة الداخلية لذا نرى انه لابد من حل جميع المشاكل مع دول الجوار وعقد اتفاقات ثابته تمنح للعراق حصه مائية ثابته على اساس التعاون والمصالح المشتركة بين العراق ودول الجوار وان استمرت دول التشارك بالمماطلة والتسويف بعدم عقد اتفاقات مع العراق بالشأن المائي فلابد من التحرك الدبلوماسي والتوجه الى المحاكم الدولية والمنظمات الأممية لانتزاع حقوق العراق المائية التاريخية
***تشكيل مجلس وطني للمياه يتولى الاشراف على جميع نشاطات استخدام المياه على ان يتشكل هذا المجلس من الأكاديميين والمختصين فقط وكوادر فنيه قد عملت في جميع مجالات استخدامات المياه لفترات طويله ويمكن الاستفادة من الكوادر القديمة كهيئة رأي في هذا المجلس مع تمتع المجلس بصلاحيات عليا لرسم السياسة المائية للبلاد على ان تنفذ مقترحات هذا المجلس من قبل الحكومة .
****تشكيل مجلس او لجنه عليا ذات صلاحيات كبرى للتحول لطرق الري بالواسطة (الحديثة)لمشاريع الري لان طرق الري بالواسطة لها كفاءه عالية في تقليل الهدر المائي وكلف الصيانة على ان يتم منح الفلاحين المتحولين لطرق الري الحديث تسهيلات كبيره .
****يجب ان تكون الجهود الحكومية بالنسبة لمشاريع الري مسؤوله فقط على الخزانات والسدود والنواظم والأعمدة الرئيسية للمشاريع الكبرى ونقل جميع المسؤوليات للأجزاء الاخرى من المشاريع الى جمعيات مستخدمي المياه بعد تشكيل جمعيات مستخدمي المياه لجميع مشاريع الري فورا لكي تتحمل مسئوليتها في ادارات المشاريع الاروائيه واصدار القوانين والتشريعات اللازمة لها.
****على الرغم من اصدار العراق لعدد من التشريعات التي تنظم استعمالات المياه ولكن يتطلب ذلك اليوم ان تتضمن التشريعات قوانين واضحه تحرم استخدام الري السيحي بالغمر والتأكيد على السقي الليلي وتفعيل قوانين الري وتطبيقها بعد ان يتم اصلاحها وتطويرها بما يلائم الظروف الحالية للعراق مع تسعيرة مياه الري وبما يتناسب مع قيمة هذه الثروة على شرط عدم جعل الثروة المائية سلعه.
****العمل على نشر الثقافة المائية لجعلها مسؤولية الجميع ولكل مجالات استخدام المياه مع التطبيق العملي لهذه الثقافات على ان يكون هنالك دور كبير لمنظمات المجتمع المدني في نشر هذه الثقافة .والعمل على تطوير ادارات مشاريع المياه عموما والري خاصة لتكون حديثه باستخدامها تكنولوجيا متطورة ووسائط اتصالات وسيطرة ومعدات .والعمل على الاستفادة من مياه الصرف الصحي بعد معالجتها وكذلك مياه الصرف الزراعي .وتطبيق طرق الري حسب المناطق ومناخها ومدى ملائمة الطرق لظروف كل منطقه .
****يجب انشاء قاعدة بيانات لمشاريع الري تكون حديثه باستخدام التكنلوجيا الحديثة والأجهزة الدقيقة . ووضع خطه استراتيجية وشفافة لوزارة الموارد المائية للسيطرة على الموارد المائية على ان تكون هذه الخطة ثابته لا تتغير بتغير الحكومات والوزارات بل توضع لخدمة الصالح العام مع الالتزام بها من كافة الحكومات والوزارات وان تتولى ادارة جميع موارد المياه واستعمالاتها من قبل وزارة الموارد المائية
****تطوير الموارد المائية وطرق ادارتها عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة في توزيع المياه والسقي وتعزيز الخزن الجوفي. واستغلال المياه الجوفية يجب ان يكون ضمن خطه واضحة المعالم تراعي اهمية الخزين الجوفي المهم للبلاد .
****عدم تنفيذ مشاريع إرواءيه جديده بصوره مجزأه اي مثلا اكمال شبكة الري بدون شبكة المبازل .ويجب ان تكون ادارات المشاريع الاروائيه ادارات تتمتع بصلاحيات واسعه لتطوير مشاريعها حسب كل منطقه على ان تكون ادارات متكاملة وحازمه في تطبيق قوانين الري وان تكون لديها خبرة فنيه واداريه وكوادر فعاله في تشغيل وصيانة المشاريع بكفاءة عالية مع ملاحظة عدم السماح بمتجزأة ادارة المشروع الواحد لعدة ادارات مهما كانت الاسباب .
****العراق اليوم بحاجه ماسه لدراسات حقيقيه واقعيه واتفاقيات لتحديد حصص الدول بالمياه المشتركة ووضع اليه عمليه لا دارة المصادر المائية والتعاون الكبير لا دارة هذا المورد الحيوي بصوره متكاملة ولابد لذلك من ان تكون هنالك قاعدة بيانات حقيقيه وان تكون هنالك قناعه ثابته (للتعاون المشترك والمستمر )لا دارة الموارد المائية والابتعاد كليا عن العمل بصوره مفرده لان ذلك حتما سيزيد الازمه تعقيدا وتكون النتائج سلبيه وكارثيه ,ويتطلب ذلك أيضا ايجاد تعاون حقيقي بين الاطراف ووجود مؤسسات تنظيميه وقانونيه واتفاقات وبروتوكولات برعاية دوليه تساعد على تطوير واستمرار العمل المشترك وحل جميع الاشكالات قبل ان تتطور وتكون خطيره ويصبح حلها معقد وقد تجر البلدان لحروب كارثيه لا يحمد عقباها
****ان ادارة الموارد المائية المتكاملة تتطلب توفير خبرات ميدانيه كبيره و التعاون الفعال مع الدول المشتركة وكذلك تعاون كل مؤسسات الدولة في الداخل ومن اهم وسائل النجاح للإدارات هو الفصل بين ادارة موارد المياه والنزاعات السياسية مع الدول الخارجية والعمل على انشاء قواعد مشتركه مع الدول للتعاون بمجال ادارة الموارد المائية ولكن ليس على حساب الحقوق التاريخية المكتسبة لأي بلد
**** من الاستعراض التاريخي السابق للخلافات والاتفاقات المائية بين العراق ودول حوضي دجلة والفرات نلاحظ ان اغلب الحكومات العراقية قد فرطت بحقوق العراق المائية نتيجة السياسات الخاطئة وضعف مكانة العراق بالمجتمع الدولي بعد ان تعرض العراق لحروب عديده اضاعت الكثير من استقلاله السياسي لذا يتطلب الأمر من الحكومات الحالية العمل على إجراء مفاوضات جديدة مع دول حوضي دجلة والفرات من أجل استعادة الحقوق المائية التي فرطت بها الحكومات ولذلك لابد للعراق من يقوم بالأعمال التالية والعمل على جعل الاتفاقيات الاقتصادية والأمنية الموقعة مع تركيا حاليا ومستقبلا مرهونة بتسوية مائية بين الجانيين. والعمل على تنشيط دور جميع منظمات المجتمع المدني العراقي والدولي للضغط على تركيا لانتزاع حقوق العراق التاريخية المكتسبة
****مطالبة الأشقاء في سوريا بإعادة النظر بالاتفاق المبرم في العام 1990 والخاص بتقاسم نسب المياه في حوض الفرات(اتفاق ال500م3|ثا) والذي خص سوريا بنسبة 42 في المائة وخص العراق بنسبة 58 في المائة والعودة إلى النسب السابقة المقترحة من الجانب السوري التي خصت سوريا بنحو 41 في المائة والعراق 59 في المائة وعلى سوريا ان تتفهم متطلبات العراق المائية بسبب حملة الاعمار التي يعيشها
****إبرام اتفاقاً مع السعودية بشأن الاستثمار الآمن والعادل لمياه الحوض الجوفي المشترك بين البلدين، نظراً للاستخدام التعسفي السعودي لمياه حوض الفرات الجوفي المشترك.
**** ان الاستعمال الامثل للمياه في الري يتطلب اعطاء اهميه كبيره لموضوع ادارة وتشغيل وصيانة مشاريع الري مع كون الصيانة المبرمجة والمعدة من قبل كوادر مختصه والمبنية اصلا على الكشف الموقعي الحقيقي الحقلي المستمر لشبكات المشاريع الاروائيه تعتبر جدا ضرورية حيث على ضوئها يتم وضع خطط مبرمجه لتنفيذ اعمال الصيانة حسب الوقت المناسب وانه من المعلوم ان الصيانة المبرمجة والمستمرة والصحيحة تؤدي لأطاله عمر المشروع وبالتالي تقليل كلف التشغيل وتحد من تراكم الاخطاء كما ان المعالجات الفورية تمنع تطور الضرر للأسوأ ,لذلك فأنه من خلال خبرتنا واستنتاجاتنا والتي بنيت على الكثير من الزيارات الميدانية واللقاءات مع أساتذة اعلام بالري ومختصين والخبرة العملية في ميدان الري نقدم التوصيات التالية لتجاوز بعض السلبيات والمشاكل في ادارة مشاريع الري لتحقيق استخدام امثل للمياه .
1- الغاء نظام القنوات الترابية والمبطنة الفرعية والثانوية في تنفيذ شبكات مشاريع الري واستخدام القنوات المعلقة (المسبقة الصب) والافضل طرق الري الحديثة(التنقيط والرش)اي الري بالواسطة بدلا منها لكون القنوات المعلقة مقاطعها اقل بكثير من القنوات المبطن وان المياه فيها اسرع وبذلك تقل كميات التبخر فيها وتقل فترات السقي مع قلة واضحه بدرجه عالية لا عمال الصيانة في القنوات المعلقة حيث تقل الترسبات فيها وانعدام نمو النباتات والادغال فيها بسبب سرع المياه العالية.
2- تغير تصاميم المشاريع القديمة لجعلها تعمل بالري بالواسطة بكل اشكاله .
3- مطالبة الامم المتحدة التدخل لا يقاف ( الارهاب البيئي ) ببناء سدود جديده وغيرها ضمن مشروع الغاب وكذلك منع ايران من تحويل وتغير مجاري انهار تنبع من اراضيها . والسعي لانتزاع اعتراف تركيا بدولية نهري دجلة والفرات والاعتراف بحقوق العراق المائية فيهما بالطرق الدبلوماسية حسب المعاهدات والاتفاقيات الدولية والعمل على اقامة منظمة اقليمية ذات علاقة بالموارد المائية بين دول المنطقة لمعالجة مشكلات هذه الموارد من خلال الاتفاقيات الاقليمية بينها بما يضمن مصالح جميع هذه الدول .
4- القيام بحملة برلمانية عربية وعراقية لحث تركيا وايران لا يقاف الاذى للشعب العراقي وما يعانيه من شحة في المياه وتلوث كيمياوي للمياه وانتشار الامراض السرطانية ومنع هذه الدول من سرقة الثروة المائية للشعب العراقي.
5-المطالبة بعدم تلويث مياه دجلة والفرات في دول المنابع من خلال صرف مياه الري الفائضة عن الحاجة او مياه المبازل الملوثة بالمواد الكيمياوية والمبيدات المستخدمة في الزراعة والتوصل الى اتفاقية ملزمة للدول المشتركة بالموارد المائية بالحفاظ على نوعية مياه الانهار وحمايتها من مصادر التلوث.
6- استخدام الطاقة الشمسية لأزاله الاملاح من المياه وانتاج مياه صالحة للشرب .
7- العمل على تطوير البنى التحتية لغرض تعزيز الحصاد المائي

المهندس الاستشاري
عبد الكريم حسن سلومي الربيعي
1-5-2021

ملاحظه:-الكثير من النقاط اعلاه قد تبلورت فعلا من خلال النقاشات مع أسانده اعلام بهندسة الري ومختصين افذاذ وزملاء عمل…….. & 

&.      عن الحوار المتمدن……


facebook sharing button
twitter sharing button
pinterest sharing button
email sharing button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى