الاقتصادية

الفساد الاداري سبل المواجهة والعلاج

الفساد الاداري سبل المواجهة والعلاج

علي مهدي حسن

2008 / 2 / 5
الادارة و الاقتصاد

لاتتوفراحصاءات دقيقة عن حجم ظاهرة الفساد الاداري الا انها اخذت تكتسب اهمية خاصة في البلدان النامية لم لها من اثار سلبية خطيرة على الاقتصاد والتنمية والاستقرار السياسي . مع اضعاف السلطة المعنوية والاخلاقية في المجتمع ويمكن القول ان الفساد الاداري هو سوء استغلال السلطة العامة لتحقيق فوائد شخصية على حساب المصلحة العامة ، من خلال وسائل التضليل الاداري وهنالك من يصنف اشكاله وفق معايير الرأي العام فيكون الفساد الاداري اسود عندما عندما يتفق الجمهور والعاملون على انه رديء وسيء ، وهنالك مايسمى الفساد الاداري الابيض اذا كانت الغاية منه منفعة وطنية او مصلحة عامة او رماديا عندما لاينجح ذلك المسعى .
غير اننا نقول ان الفساد هو الفساد لايجوز تسويغه مهما كانت الظروف والتبريرات وتتمثل بانتشار حالات الرشوة والمحسوبية والاتجار بالوظيفة العامة والاختلاس والاهمال الوظيفي واللامبالاة في العمل واهدار الوقت وشيوع النفاق والريبة وعدم الثقة بين العاملين واستشراء التكالب الوظيفي ، وهنالك جملة اسباب تؤدي الى الفساد الاداري …… لايمكن اخذها بمعزل عن بعض من اهمها الاسباب الحضارية المتمثلة بوجود فجوة بين القيم والمستوى الحضاري للمجتمع وبين قواعد العمل الرسمي من قبل الاجهزة الادارية وهذا الامر ينطبق على موظفي البلد ودرجة تخلفها الاداري والاقتصادي والاجتماعي مما يفاقم هذه الظاهرة ويشيعها كسمة اساسية من سمات التخلف ، وهنالك اسباب اخرى اتطرق لها جملة لا تفصيلا تتلخص بضعف العلاقات بين الاجهزة الحكومية والادارية والجمهور مع شيوع الولاءات الحزبية والمحسوبية على الحس الوطني وذلك يؤدي الى غياب الرقابة وضعف الاجهزة الرقابية اضافة الى القيادات الغير كفؤة وغير النزيهة اضافة الى عدم وضوح التعليمات والواجبات وسوء المتابعة .
اما الاسباب الاقتصادية ، تتمثل بسوء الاوضاع المعيشية للعاملين وعدم العدالة في منح الرواتب والاجور يؤدي الى اضعاف الولاء للاهداف العامة ، كذلك ارتفاع اسعار السلع والخدمات .
ان ضعف تطبيق القوانين والانظمة من اهم الاسباب الرئيسة في انتشار الفساد الاداري اذ ان تطبيق القوانين والقرارات يحتاج الى قيادات ادارية نزيهة وشجاعة في مواجهة اخطار الفساد والتسيب .
تتطلب وسائل المواجهة والعلاج العمل بما يحقق شفافية القيادات العليا ونزاهتها اذ ان فساد القادة هو اخطر انواع الفساد الذي يؤدي حتما الى تجرؤ صغار الموظفين على سلوك درب الفساد والرشوة واستغلال المواطن وهنا لابد من احكام دور الرقابة على تصرفات كبار الموظفين ومطالبتهم بتقارير دورية عن موجوداتهم الثابتة والمتداولة ووضع قواعد لسلوك الموظفين واعلانها وتوضيحها بكل الوسائل الاعلامية ونشر التوعية مع تشخيص المنحرفين وكشف منظومات الفساد الاداري ومحاسبة المقصرين بلا هوادة مع اعادة النظر بالاجور ومكافأة الموظف الامين والعمل على تبسيط الاجراءات والمعوقات الادارية …. &

&  عن الحوار المتمدن….


facebook sharing button
twitter sharing button
pinterest sharing button
email sharing button
sharethis sharing button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى