القانونية

المعاهدات الدولية

المعاهدات الدولية

المعاهدات الدولية

هي اتفاق مكتوب وموقّع عليه من شخصين أو أكثر ( دولتين أو أكثر ) ، من الأشخاص المختصين بالقانون الدولي ، في سبيل بناء الحقوق والالتزامات الخاضعة لأنظمة القانون الدولي العام.

المقصود بالاتفاق المكتوب :

أي أنه تم الاتفاق بين الطرفين (الدولتين) كتابة ، ووجود الكتابة لا يعني أن الاتفاق الشفهي غير موجود ، بل له وجود وأثر  ، لكنه من غير المستطاع إثباته إلا بكتابة.

المقصود بأشخاص القانون الدولي:

المنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة، التي تمتاز بطابع دولي، فهي بذلك قادرة على أن تكون طرف من أطراف المعاهدة الدولية.

المقصود بأن يكون للمعاهدة الدولية أثر:

يتكون هذا الأثر من حقوق وواجبات ، تتألف وقتما توقع و تمضي عليها الدولة لدول أخرى ، فينشأ عليها التزامات وُجب أن تؤديها.

– خصائص  المعاهدة:

أولاً : التعبير عن إرادتين أو أكثر لإنتاج آثار قانونية:

المعاهدة : وهي سلوك قانوني تتم بوجود إرادتين أو أكثر ، مع عدم اشتراط وجود توافق هذه الإرادات معاً وفي نفس الوقت، فمن المسموح أن تنشأ هذه المعاهدة من تصريح خاص ومنفرد ، يصدر عن إرادة أحد الأطراف يلحقه قبول من طرف مُغير ، ومن المسموح أيضاً أن ينشأ عن طريق تصريح عام وجماعي يليه قبول من طرف أو عدة أطراف (دول)، مثال ذلك اتفاقيات لندن التي عُقدت عام (1975) حسب التقويم الميلادي، بخصوص صادرات الآلات والمُعدات النووية.

وفي المواثيق والمعاهدات الدولية تُعبّر الدول عن إرادتها لوجود تصرُّف قانوني ، أي لوجود حقوق وواجبات تكون قانونية وآمرة للأطراف ، لكن التصرف القانوني الخالي من الآثار القانونية الآمرة ، فلا يُمكن تصنيفه كمعاهدة دولية.

وتتضمن خلال هذه الصفة من السلوكيات، الوثائق الغير مكتوبة المُتبادلة بين الدول، كما تتضمن أيضاً الوثائق الصحفية المشتركة الصادرة عن عدد من اجتماعات ولقاءات يجتمع خلالها رؤساء الدول والحكومات والمنظمات، كمؤتمرات القمة العربية أو القمة الأوروبية.

ثانياً: الصيغة المكتوبة:

لا بد من التعبير عن الإرادة حتى تظهر إلى العالم الخارجي ، وبما أن المعاهدات في الغالب تعقد كتابياً ؛ هذا وقد أوجبت اتفاقية في المعاهدة التي تنطبق عليها أن تتخذ صفة مكتوبة وموقعة من أطراف، أما بالنسبة ل الاتفاقات الشفوية فهي لا تخل بالقوة القانونية لتلك الاتفاقيات، وقد أوجبت اتفاقية فيينا أن تكون المعاهدة مكتوبة.

 ثالثاً: نسبة التصرف إلى دول أو منظمات دولية:

بالنسبة لأطراف المعاهدة الدولية، فهم الشخصيات المختصة بالقانون الدولي، والتي تكون المعاهدة معقودة باسمهم، وباسم السلطة المتخصصة بهذا العمل، حيث تكون المعاهدات الدولية لأكثر الدول قيمة وأهمية عن باقي المعاهدات الدولية، فمنذ منتصف القرن التاسع عشر ومنذ فجر القرن العشرين، كان المفكرون يعملون على تقصير مصطلح المعاهدة على الاتفاقيات المنعقدة بين أطراف الدول.

على إثر ذلك فقد سلبت اتفاقية فيينا بمعنىً تقليدي، وقتما أقرّت عدم تطبيقها إلا على المواثيق والمعاهدات بين الدول، في حين أنها لا تسري اتفاقية فيينا على المعاهدات الدولية الأخرى التي يتضمنها القانون الدولي أو بين أشخاص القانون الدولي، فلا يخل بقوة القانون لتلك الاتفاقية.

الكونكوردات:

وهي اتفاقات مع الدول يعقدها المقرّ المُقدس أي “البابا” ، فمادياً ، تقوم هذه الاتفاقات على معالجة المسائل الوجدانية ذات الطبيعة الروحية والداخلية ، بالتالي تضمن وجودها في الاختصاص الدولي الداخلي.

المُتعاقدة “التأديب الكنسي وتنظيم العبادات” :

وهي الاتفاقيات المهمة ، ولكنها لا تُعتبر من الناحية القانونية معاهدات دولية، بسبب خروج أحد أطرافها أو كلا طرفاها عن كونه شخصاً من أشخاص القانون الدولي.

  • الاتفاقيات المُنعقدة بين المنظمات المهنية والشركات في بلدان عدة.
  • الاتفاقيات المُنعقدة بين سكان البلاد الأصليين وبين الدول.
  • الاتفاقيات المنعقدة بين المشروعات أو الأشخاص الأجنبية والدول.

رابعاً: خضوع التصرف للقانون الدولي:

من شروط المعاهدة الدولية خضوع الأشخاص لـ القانون الدولي، أما في حالة اتفاق الأطراف الضمني أو الصحيح ل خضوع التصرف إلى القانون الداخلي لدولة ما وإذا خالفت تلك الشروط فلا تسمى معاهدة دولية.

خامساً: تعدد الوثائق التي تتكون منها المعاهدة:

حيث يمكن ل المعاهدة أن تكون في عدة وثائق أو وثيقة واحدة أو وثيقتين متصلتين.

سادساً: تعدد التسميات:

تتعدد المصطلحات ل المعاهدة الدولية المبرمة بين الدول بعضها البعض، فمن الممكن أن تستخدم مصطلح المعاهدة، ويطلق على الاتفاقيات الشكلية التي تنظم أمور أو وسائل على درجة من الأهمية، وفي الغالب تكون مُصدقة أي أنها موقعة ومختومة ،ومن هذه المعاهدات: معاهدات السلام، معاهدات التحالف، معاهدات رسم الحدود، معاهدات تسليم المجرمين….. الخ، وقد لوحظ أن استخدام اصطلاح المعاهدة قد تراجع في العقود الأخيرة لصالح مصطلحات أخرى.

– أنواع المعاهدات:

هنالك عدة أنواع للمعاهدات وهي:

  1. معاهدات ثنائية: وهي المعاهدات التي تنشأ عن دولتين أو منظمتان دوليتان أو دولة ومنظمة.
  2. معاهدة جماعية (أي متعددة الأطراف): وهي المعاهدات التي تشترك بها أكثر من دولتين أو منظمتين، وقد تكون إقليمية أو ذات اتجاه عالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى