الفكر السياسي

انجلس وعرابي باشا و التحرر الوطني

انجلس وعرابي باشا و التحرر الوطني

صادق البلادي

2020 / 11 / 30
مواضيع وابحاث سياسية

تمر اليوم ،21 أيلول/سبتمبر ، ذكرى وفاة عرابي باشا عام 1911. وعرابي باشا زعيم الثورة المصرية عام 1882 .
وكان انجلس قد أرسل برسالة من لندن الى بيرنشتاين، المقيم في زوريخ ، يوم 9 آب (اعسطس) 1882، هذه الترجمة العربية للقسم الخاص منها بثورة عرابي ، نقلا عن كراس ” ماركس / انجلس: في الإستعمار”.
وللعلم إن الرسالة الأصلية نشرت أول مرة عام 1924 . ونرى انجلس يؤكد على ضرورة الإنتباه الى أن تأييد معارضة المستعمرين لا ينبغي أن يقود الى تأييد قيادة الحركة بغض النظرعن واقعهم الطبقي.

9 آب / اغسطس 1882
الى بيرنشتاين
يخيل اليُ أنك تقف في المسألة المصرية موقفا مفرطا في حسن النية مما يسمى الحزب الوطني. نحن نعرف القليل عن عرابي، ولكنه تمكن المراهنة بعشر مقابل واحد على أن هذا باشا عادي لا يريد أن يتنازل عن تحصيل الضرائب لطواغيت المال ن لأنه ، حسب عادة شرقية طيبة، يفضل أن يدفهت في جيبه بالذات. و هنا تتكرر قصة عادية بالنسبة للبلدان الفلاحية. فمن إيرلندا الى روسيا ، ومن آسيا الصغرى الىمصر، يوجد الفلاح في البلد الفلاحي لكي يستثمروه. هكذا هو الحال منذ زمن المملكة الآشورية و المملكة الفارسية. غن المرزبان، أي الباشا ، يجسد الشكل الشرقي الرئيسي للإستثمار. إن عدم الإعتراف بديون الخديوي هو بالطبع أمر حسن ولكننا نتساءل : وماذا بعد؟ نحن الإشتراكيين الأوربيين الغربيين ، لا يجوز لنا أن نعلق ببالغ السهولة بهذه الصنارة ، مثلما يعلق بها الفلاحون المصريون، أو حتى ….. جميع اللاتينيين . غريب!! إن جميع الثوريين اللاتينيين يتشكون من أنهم قاموا دائما بالثورات في صالح غيرهم. اما السبب فبسيط جدا : فلإن كلمة الثورة قد أعمت بصائرهم دائما. ومع ذلك ، ما أن تذر فتنة قرنها في مكان ما حتى يبتهج العالم اللاتيني الثوري دون أ ي نظرة نقادة على الإطلاق . إني أعتقد أن بوسعنا أن نكون كليا الى جانب الفلاحين المصريين المظلومين دون أن نشاطر الأوهام التي تستحوذ عليهم في الظرف الراهن ( ذلك انه لا بد ان يتعرض الشعب الفلاح للكذب و الخداع طوال قرون قبل أن يدرك ذلك بتجربته بالذات ) ، وان بوسعنا أن نعارض عنف الإنجليز دون ان نتضامن من جراء ذلك مع أعدائهم الحربيين الحاليين. “.

2014…… #

#  عن الحوار المتمدن….


facebook sharing button
twitter sharing button
pinterest sharing button
email sharing button
sharethis sharing button

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى