القانونية

جريمة الابتزاز الإلكتروني في القانون

جريمة الابتزاز الإلكتروني في القانون

بقلم الحقوقية: امنة عايد رمضان. …. @

جريمة الإبتزاز الإلكتروني في القانون

 

بسبب التطور الهائل الذي نشهده في الزمن الحالي، انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ في مجتمعنا خاصة وشتة المجتمعات عامة، فلا يكاد هناك منزل يخلو من الاجهزة الخلوية. اصبحت البشرية تستخدم هذه المواقع على اختلاف انواعها دون وجود رقابة، من المؤسف ان يتم رؤية الجانب الايجابي لمثل هذه المواقع مع اهمال الجانب السلبي الذي قد يؤدي الى حدوث العديد من النزاعات والكوارث، لذا لا بد من وجود رقابة على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

الابتزاز الالكتروني الذي هو جريمة من الجرائم الالكترونية يتمثل في انه عبارة عن تصرف يتسبب باضرار جسيمة في المجتمع، بالاضافة الى الاذى الذي قد يلحق الضحية . هذه الاضرار لم تقتصر فقط على الافراد بل قد تتعدى الى عدة فئات، لكن في الكثير من الاحيان تكون الضحية هي شخصية طبيعية، وذلك بهدف تحقيق الاموال او لغرض تعرض المجني عليه للفضيحة . الجريمة الالكترونية كمثلها من الجرائم يتوافر بها الركن المادي المتمثل في فعل الجاني و الركن المعنوي المتمثل بالقصد الجرمي، اضافة الى اطراف الجريمة وهم الجاني والمجني عليه، والاداة المستخدمة في الجريمة.

ما هو محل هذه الجريمة؟

معلومات متعلقة بالشخص المجني عليه,الذي كان يحتفظ بها لنفسه وتعمد اخفائها.

ما هو الغرض من هذا الابتزاز؟

عادة ما يكون لغاية مادية، بحيث يقوم الجاني بطلب مبالغ مالية من المجني عليه مقابل الا يقوم الجاني بالتصرف الغير مشروع، بالاضافة الى طلب القيام بعمل غير مشروع او عمل منافي للاخلاق والنظام العام وغيرها من الغايات الشخصية الذي يريدها الجاني.

نتيجة لقيام الجاني بهذا الفعل الغير مشروع قد يجعل المجني عليه يندفع في تنفيذ مطالبه لتجنب كشف هذه الاسرار الذي قد تسبب له العديد من النزاعات، كيف نحمي انفسنا في حال تعرضنا لمثل هذا الابتزاز؟

بداية يتوجب عدم التواصل مع المبتز تحت اي شكل من التهديدات والضغط,وبالتالي عدم تنفيذ مطالبه,والتوجه مباشرة الى احد الجهات الامنية المختصة كنيابة مكافحة الجرائم الالكترونية.

ما هو التنظيم القانون لمثل هذا الابتزاز؟

عالج القانون هذا الموضوع من خلال قرار بقانون رقم (10) لسنة 2018م بشأن الجرائم الإلكترونية بحيث نظم معظم الجرائم الذي قد ترتكب الكترونيا منها الابتزاز الالكتروني بحيث نصت المادة(15) على ما يلي: “1. كل من استعمل الشبكة الإلكترونية أو إحدى وسائل تكنولوجيا المعلومات في تهديد شخص آخر أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان هذا الفعل أو الامتناع مشروعاً، يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تقل عن مائتي دينار أردني، ولا تزيد على ألف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، أو بكلتا العقوبتين. 2. إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار أردني، ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أردني، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً”.

قد يعتقد الناس ان الفتيات فقط من يتعرضن للابتزاز ولكن الحقيقة هي ان اي شخص معرض لهذا الابتزاز ذكرا كان ام انثى,شخصية طبيعية او معنوية، لذا لا بد من رقابة وتوعية لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فئة الشباب بحيث انها اكثر فئة مستهدفة من الجرائم الالكترونية، وقد يتسبب لهم بالعديد من الاثار السلبية كالضغط النفسي الذي لربما قد يؤدي الى الانتحار، فيتوجب معرفة ان هذه المواقع هي سلاح ذو حدين، حتى لا يعرض الفرد نفسه لاي تصرف غير مشروع نتيجة استخدامه اي موقع تواصل لا بد من ان يكن حذرا ومدركا لخطورة ذلك.
.
بقلم الحقوقية: امنة عايد رمضان. …. @

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى