الاقتصادية

مستقبل الاقتصاد العراقي في ظل صدمتي كو رونا والنفط

مستقبل الاقتصاد العراقي في ظل صدمتي كورونا والنفط

مستقبل الاقتصاد العراقي في ظل صدمتي كورونا والنفط

نبيل جعفر عبد الرضا

تحليل واقع الاقتصاد العراقي

يعاني الاقتصاد العراقي من اختلالات هيكلية عميقة في بنيته الإنتاجية تتجسد في المساهمة النسبية المرتفعة للنفط في تكوين الناتج المحلي الإجمالي والتي بلغت عام 2019 نحو 44% في حين تدنت مساهمة الزراعة الى 2.6% والصناعة التحويلية الى 1.6% . وهذه النسب تعكس الطبيعة المنحرفة والمشوهة للبنية الإنتاجية في الاقتصاد العراقي التي يرتفع فيها أيضا مساهمة النفط الى 80% من الناتج السلعي في عام 2019 . والاختلالات الهيكلية في الاقتصاد العراقي هي انعكاس او نتيجة للسياسات الاقتصادية الحكومية والمتجسدة في الموازنات العامة ، اذ ان الموازنة هي خطة أو برنامج عمل، تترجم فيه الحكومة سياستها الاقتصادية والاجتماعية إلى أهداف سنوية رقمية . ولذلك نلاحظ ان المساهمة النسبية المرتفعة للنفط تتوافق مع التخصيصات المالية الكبيرة لوزارة النفط التي بلغت في موازنة 2019 نحو 18.457 ترليون دينار تعادل 14% من حجم النفقات العامة ( فضلا ان أرباح الشركات النفطية العامة التي تستحوذ عليها وزارة النفط من بيع مثلا منتجات نفطية بقيمة 10.6ترليون دينار خاصة بعد تخفيض حصة وزارة المالية من أرباح الشركات النفطية من 40% الى 4%) وفي المقابل ترتفع التخصيصات الاستثمارية لوزارة النفط الى 45% من اجمالي النفقات الاستثمارية . وفي المقابل لا تزيد حصة الزراعة 0.6% من النفقات العامة و 0.1% من النفقات الاستثمارية وفي الصناعة التحويلية بلغت النسبة 1%من النفقات العامة و0.3% من النفقات الاستثمارية . ولم تخصص لوزارات الزراعة والصناعة والنقل والاتصالات مجتمعة سوى اقل من 4.2٪‏ من النفقات الاستثمارية ، وهذا يعني الحد من تنويع الاقتصاد العراقي بل تأصيل وتجذير الصفة الريعية في الاقتصاد العراقي وتعميق احاديته من خلال تعاظم الاعتماد على النفط وهو مورد ناضب واهمال القطاعات الاخرى وخاصة القطاعات السلعية مما يؤدي في النهاية الى تفاقم البطالة نظرا لشحة فرص العمل التي يوفرها قطاع النفط كونه قطاع كثيف رأس المال من جهة والركود الاقتصادي الذي يضرب بقية القطاعات الاقتصادية من جهة اخرى وهذه الأرقام تعني أيضا ان السياسات الاقتصادية الحكومية هي من تكرس الاختلالات في البنية الإنتاجية للاقتصاد العراقي والتي انعكست الى اختلالات في بنية الصادرات من خلال هيمنة الصادرات النفطية على اجمالي الصادرات والتي وصلت الى نحو 99% . فيما تتركز الاستيرادات التي تبلغ نحو 37 مليار دولار تأتي نصفها من الصين وايران . واللافت ان العراق استورد عام 2018 سلع غذائية بقيمة 14.243 مليار دولار تشكل نحو 38% من الاستيرادات الكلية وهو ما يعد خللا كبيرا في بنية الاستيرادات ويؤشر أيضا تدنيا في نسبة الاكتفاء الذاتي التي لا تتجاوز 30% .

أهمية النفط في الاقتصاد العراقي

يأتي العراق في المرتبة الرابعة من حيث ما يمتلكه من احتياطات نفطية تصل الى 145 مليار برميل تشكل 11.6% من الاحتياطي العالمي عام 2018 . فيما يحتل العراق المرتبة الثانية في أوبك من حيث الإنتاج الذي وصل الى 4.680 مليون برميل يوميا عام 2019 . وقد صدر العراق من النفط الخام نحو 3.526 مليون برميل يوميا عام 2019 . ولكن طاقة التكرير في العراق لم تزد عن 815 الف برميل يوميا غير انه لا ينتج حاليا سوى 644 الف برميل يوميا من المشتقات النفطية أي ان العراق يصدر اكثر من 86% من نفطه خاما فيما لا يصنع سوى اقل من 14% منه وهو ما يشير الى تخلف الصناعة النفطية في العراق وعدم قدرتها على سد الاحتياجات المحلية مما اضطر العراق الى استيراد منتجات نفطية بقيمة 2.8 مليار دولار عام 2018 . ويمتلك العراق من الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي بحوالي 3729 مليار متر مكعب عام 2018 وهو ما يجعله في المرتبة الخامسة عربيا . فيما ينتج العراق كمية قليلة من الغاز المسوق لم تزد عن 14.5 مليار متر مكعب ولذلك يستورد العراق الغاز الجاف لتغذية محطات الطاقة الكهربائية بما يفوق المليار دولار سنويا . والمشكلة ان العراق يحرق نحو 40% من الغاز المصاحب للنفط والكمية المحروقة تكفي لتلبية حاجات العراق المحلية في توليد الكهرباء والصناعات . فضلا عن ذلك تسهم العائدات النفطية بنحو 92% من الإيرادات العامة

الآثار السلبية لكورونا في الاقتصاد العراقي
أولا : الأثر على الصحة العامة
ثانيا : الأثر على القطاع الخاص
ثالثا : الأثر على الفقراء
رابعا: الأثر على الامن الغذائي
خامسا : الأثر على النفط
سادسا : الأثر على الموازنة العامة
التأثيرات السلبية لفايروس كورونا في اسواق النفط العالمية
أن فيروس كورونا من أشد الفيروسات تفشيا وأكثرها استغلالا للمزايا التنافسية المتوافرة في كل دولة، ليقضي على أهم سلاسل الإمداد الصناعية والزراعية التي شكلت 37 % من التجارة العالمية في قطاع السلع، فاقت قيمتها 19 تريليون دولار في العام الماضي، حيث تم تصنيع 25% منها في الصين . تسبب فيروس كورونا المستجد أو «كوفيد 19» في إحداث أضرار جسيمة بحياة البشر، بشكل عام، وبقطاع الطاقة العالمي، بشكل خاص. وقد تصل هذه الأضرار في هذا القطاع المحوري لحياة البشرية إلى مرحلة الشلل «شبه التام»، حال عدم تمكن العالم من احتواء هذا الفيروس الخطير في المدى المنظور. توقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة 3 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة في يناير (كانون الثاني) بأن يشهد الناتج المحلي الإجمالي العالمي نمواً بنسبة 3.3 في المائة. وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد العالمي سيعاني على الأرجح من أسوأ أزمة مالية منذ «الكساد الكبير»، الذي حدث قبل نحو 100 عام، وقالت منظمة التجارة العالمية ، إن التجارة العالمية ستنكمش بنسبة تتراوح بين 13 و32% . تلقى قطاع الطاقة العالمي عدة صفعات قاسية ومؤلمة منذ تفشي وباء كورونا ، نتيجة التدابير الاحترازية، التي تطبقها معظم حكومات العالم لتقييد حركة الأفراد من خلال عمليات حظر التجول وغلق الحدود والمطارات والموانئ والمصانع وغيرها. فهذا التقييد يساهم بشكل ملحوظ في تراجع الطلب على الطاقة بكافة أنواعها. وربما يكون ذلك هو السبب الأهم في انهيار أسعار النفط الخام (مزيج برنت) من حوالي 64 دولاراً للبرميل إلى حوالي 28 دولاراً للبرميل حالياً في السوق العالمية، بينما يتزايد عرض النفط في هذه السوق بشكل هائل نتيجة اشتعال حرب أسعار النفط العالمية بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ، مع بصيص أمل لإنقاذ قطاع الطاقة العالمي من حالة الشلل بعد اتفاق أوبك+ الأخير.

اوبك+ تشمل العراق بخفض الإنتاج
اتفقت مجموعة أوبك+ على خفض الإنتاج العالمي بواقع 9.7 ملايين برميل يوميا ستتقلص بين يوليو (تموز) وديسمبر (كانون الأول) إلى 7.7 ملايين برميل يومياً، ثم يجري تخفيفها مجدداً إلى 5.7 ملايين برميل يومياً بين كانون الثاني 2021 و نيسان 2022. فيما تبلغ حصة العراق من التخفيضات من انتاجه في شهر أكتوبر 2018 والبالغ 4.653 مليون برميل يوميا 1.061 مليون برميل يوميا في شهري آيار وحزيران
849 الف برميل يوميا من تموز الى كانون الأول 2020
637 الف برميل يوميا من كانون الثاني 2021 الى نيسان 2022

التأثيرات السلبية للصدمة المزدوجة في الاقتصاد العراقي
على الرغم من العراق هو رابع اكبر دولة منتجة ومصدرة للنفط الخام في العالم ، إلا انه لا يمتلك طاقات إنتاجية فائضة يستطيع من خلالها زيادة صادراته النفطي ( كما في السعودية والامارات ) لتعويض بعض من خسائره المرتبطة بانهيار اسعار النفط . ولم يستطع العراق بناء طاقات إنتاجية فائضة يمكن من خلالها زيادة الطاقة التصديرية للنفط الخام وتعويض بعض من خسائره السعرية كما هو الحال في بعض دول أوبك الأخرى وفي مقدمتها السعودية فضلا عن ان العراق لا يمتلك بخلاف كل الدول المنتجة للنفط صندوقا سياديا يستطيع من خلال امتصاص صدمة النفط الحالية من خلال السحب من الصندوق لتغطية عجز الموازنة المتفاقم . في حين تمتلك السعودية صندوق الاستثمارات العامة 360 مليار دولار فضلا عن مؤسسة النقد العربي السعودي 515.6 مليار دولار فيما تمتلك هيئة الاستثمار الكويتية 592 مليار دولار وأبو ظبي للاستثمار 683 مليار دولار.
. لم تعلن الحكومة عن خطتها لإنقاذ الاقتصاد العراقي اذ ان العراق بحاجة الى حقن الاقتصاد بمزيد من الانفاق الاجتماعي، وتوفير موارد مالية للفئات المتضررة من الازمتين، لاسيما أزمة كورونا، التي تتطلب مواجهة أوضاع المتضررين بفعل الإجراءات التي تطلبها الحجر الصحي الاختياري وتعطيل العمل في القطاع الخاص مما يعد بتأثيرات سلبية على الكسبة وعمال الاجور اليومية . فضلا عن الحاجة الى مزيد من الانفاق الصحي لرعاية مرضى الجائحة . ان الاثار الاجتماعية والاقتصادية للحجر الصحي وتراجع الانفاق العام لا تقتصر على توقف الاعمال والبطالة، لأن فقدان مصادر الدخل لملايين من الناس يمكن أن يتضمن تداعيات كارثية على الفئات الهشة والفقيرة، وهنا نستحضر خصائص الفقر في العراق، إذ اشارت الى ان ما يميز الفقر في العراق هو قرب نسبة كبيرة من السكان من خط الفقر، وهو ما يعني هشاشة أوضاع ملايين الناس، الذين ستؤدي الأزمة الى وقوعهم تحت خط الفقر مع تراجع دخولهم. على الحكومة ان تعمل على وضع خطة انقاذ عاجلة، تعتمد على سيناريوهات متعددة لمواجهة تداعيات الأزمة، وأن تبدأ بحصر الموارد المالية المتاحة لها، والبحث عن مصادر بديلة، لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالحماية الاجتماعية، و منح إعانات نقدية لغالبية الناس

السيناريوات المتوقعة لعائدات النفط العراقية عامي 2020 و 2021
لان النفط هو عصب الحياة الاقتصادية وهو الممول والمحرك للأنشطة الاقتصادية في العراق وهو مصدر الدخل الوحيد تقريبا ، وفي ضوئه تتحدد النفقات العامة والسياسة المالية والاقتصادية للبلد ولذلك من الضروري ان نرسم بعض التوقعات عن حجم العائدات النفطية في العراق عامي 2020 و2021 بعد تخفيض حصة العراق الإنتاجية في اجتماع أوبك+ ، واعتمادا على ثلاثة سيناريوات وعلى النحو الآتي :
السيناريو الأول لعامي 2020 و 2021
سعر برميل النفط العراقي = 25 دولار
العائدات النفطية المتوقعة لعام 2020 = 33.147 مليار دولار
العائدات النفطية المتوقعة لعام 2021 = 26.681 مليار دولار
السيناريو الثاني لعامي 2020 و 2021
سعر برميل النفط العراقي = 30 دولارا
العائدات النفطية المتوقعة لعام 2020 = 36.030 مليار دولار
لعائدات النفطية المتوقعة لعام 2021 = 32.017 مليار دولار
السيناريو الثالث لعامي 2020 و 2021
سعر برميل النفط العراقي = 35 دولارا
العائدات النفطية المتوقعة لعام 2020 = 39.737 مليار دولار
العائدات النفطية المتوقعة لعام 2021 = 37.354 مليار دولار
وفي ضوء هذه السيناريوات الثلاث فأن عائدات العراق في احسن التوقعات لن تصل الى اكثر من 39.737 مليار دولار وهي غير كافية حتى لتغطية الرواتب التي تصل في موازنة 2020 الى نحو 45 مليار دولار . علما ان عائدات النفط العراقية الفعلية لعام 2019 = 78.527 مليار دولار. وعلى ذلك لابد من اتخاذ إجراءات سريعة وقصيرة الاجل لمواجهة الازمة المالية التي فاقمها انتشار جائحة كورونا والتي أدت بنحو كبير الى ترجع الطلب العالمي على النفط ومن ثم انهيار أسعاره التي فقدت 60% من قيمتها وادت الى ازمة حادة يعاني منها العراق حاليا . فضلا عن التوقف شبه التام للقطاع الخاص العراقي بسبب فرض حظر التجول الكامل في كل العراق المرتبط بجائحة كورونا .

مستقبل الاقتصاد العراقي في ظل كورونا والنفط
في البدء لا بد من اتخاذ حزمة متكاملة من الإجراءات قصيرة الاجل للتخفيف من الصدمة المزدوجة وتقليل كلفها الاقتصادية والاجتماعية ويمكن ان تتكون الحزمة من :
1.الغاء موازنة 2020 التي بلغت فيها النفقات العامة 162 ترليون دينار فيما بلغت الايرادات العامة 114 ترليون دينار على أساس سعر نفط مخطط مقداره 56 دولارا للبرميل وبعجز مقداره 48 ترليون دينار وهو الاكبر في تاريخ الموازنات العراقية . وتنظيم موازنة ازمة على سعر نفط مخطط لا يزيد عن 25 دولارا للبرميل وبرمجة النفقات العامة بعد ضغطها الى ادنى حد ممكن ثم تنظيم أولويات الصرف على أبواب الانفاق المهمة كالرواتب والانفاق الصحي لمواجهة كورونا والبطاقة التموينية على ان تكون في حدود الإيرادات العامة المتاحة شهريا
2. على الرغم من ان قانون البنك المركزي العراقي لعام 2004 وتعديلاته يحظر إقراض الحكومة لكنه يجيز له شراء الأوراق المالية الحكومية من السوق الثانوية فقط ويكون ذلك من خلال استخدام أسلوب خصم حوالات الخزانة من قبل البنك المركزي كدين على المصرف صاحب الخصم الاولي وهذا يؤدي الى ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻭﺠﻭﺩﺍﺘﻪ (ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜـﺯﻱ ﻋﻠـﻰ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ) ﻤﻤﺎ ﻴﻘﺘﻀﻲ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻤﻁﻠﻭﺒﺎﺘﻪ (ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ) ﻤﻥ ﺨﻼل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺩاول . وهو الأسلوب ذاته الذي استخدمه البنك المركزي العراقي بعد انهيار أسعار النفط 2014 . علما ان الديون الداخلية تبلغ نحو 40 ترليون دينار تمثل حوالات خزينة وسندات مخصومة لدى المصارف الحكومية والبنك المركزي العراقي . وسيلجأ العراق الى اعتماد هذا الأسلوب حاليا بسبب العجز الكبير في موازنة 2020
3. اطلاق البنك المركزي العراقي لبرنامج للتسيير الكمي يتم من خلاله منح حزمة من القروض بفائدة صفرية او قريبة من الصفر الى القطاع الخاص من اجل تفعيل وتعزيز قاعدة الإنتاج الوطنية وتوظيف المزيد من الايدي العاملة. وهذه الإجراءات من شأنها ان تقلل من الآثار السلبية لانخفاض الأنفاق الحكومي الذي يعد المحرك الأساس للنشاط الاقتصادي في العراق .
4. احكام الرقابة على المنافذ الحدودية ليس فقط لتعظيم الرسوم الكمركية وانما أيضا لدعم المنتج المحلي وخاصة للسلع التي توجد لها بدائل محلية
5. تقييد الاستيرادات للسلع الكمالية وقليلة الأهمية للمجتمع والاقتصاد او زيادة مستوى الرسوم الكمركية عليها من اجل تخفيف الضغوط على نافذة بيع العملات الأجنبية في البنك المركزي والمحافظة على الرصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي .
6. ضرورة العمل من خلال الإصلاح الإداري والاقتصادي على زيادة أرباح الشركات العامة وزيادة النسبة المخصصة منها لوزارة المالية من اجل تعظيم الإيرادات غير النفطية . والاستفادة من أرباح شركات التمويل الذاتي التي لا تدخل ضمن الموازنة العامة ، فضلا عن ضرورة العمل على زيادة كل الإيرادات غير النفطية التي لا تتجاوز حاليا السبع مليارات دولار سنويا .
7. اعادة جدولة الديون القائمة مع المؤسسات المالية والدول الأخرى الدائنة .
8. التفاوض مع الكويت لتأجيل دفع التعويضات التي لم يتبق منها سوى 3 مليارات دولار لمدة سنتين على الأقل
9. اعادة النظر بالاتفاقيات التجارية مع دول الجوار التي اعفت العديد من سلعها من الرسوم الكمركية فضلا عن التفضيلات التي أعطيت لميناء العقبة على حساب الموانئ العراقية .
10. الاتفاق مع شركات التراخيص على تخفيض كلف الإنتاج وعلى تسديد مستحقاتها بالنفط بدلا من الدولار .
11. طرح سندات حكومية بآجال محددة وبفوائد معينة لسحب جزء من السيولة المتراكمة عند الناس لاستخدامها في تخفيض عجز الموازنة على يسبق اطلاق هذه السندات حملة تثقيفية وإعلامية واسعة لتوضيح أهمية هذه السندات في مواجهة الازمة فضلا عن الفائدة التي سيحصل عليها المواطن
12. تشريع قوانين جديدة لإصلاح نظام الرواتب ومنع تسييسها وتعديل او الغاء القوانين التي تمنح لبعض المواطنين اكثر من راتب وتعديل القوانين الخاصة بالتقاعد واجراء وتخفيض جدي في امتيازات ورواتب الرئاسات الثلاث والسفارات والملحقيات العراقية في الخارج .
13. العمل الجاد على تفعيل الضرائب على شركات الهاتف النقال والشركات الاجنبية والعمالة الاجنبية في العراق .
14. حسم مسالة الإيرادات المعلقة مع كردستان سواء كانت إيرادات النفط ام الإيرادات الأخرى المتعلقة بالمنافذ الحدودية والضرائب والرسوم وغيرها .
15. سحب المبالغ المودعة في البنك الفدرالي لحساب المصارف الصينية الخاصة بالاتفاقية العراقية الصينية وتأجيل العمل بالاتفاقية الى حين تحسن الاوضاع المالية .
16. الغاء الخصم الممنوح على مبيعات النفط الخام إلى المملكة الأردنية الهاشمية التي تزيد عن 47 مليون دولار شهريا . وضرورة استحصال سمات الدخول ( الفيزا ) من كل العرب والأجانب الوافدين وخاصة في المناسبات الدينية .
17.ضرورة العمل على إيجاد نظام فعال للحماية الاجتماعية وبالسرعة الممكنة لتوفير اعانات نقدية لدعم الشرائح الاجتماعية الفقيرة من العاطلين عن العمل والعاملين بأجور يومية والفقراء عموما الذين انقطع رزقهم بسبب التقييد الكامل للحركة بسبب الإجراءات الصحية المتبعة لمواجهة جائحة كورونا .
18.تخفيض سعر صرف الدينار العراقي من اجل زيادة الإيرادات العامة مقومة بالدينار فضلا عن حماية المنتج المحلي

اما المستقبل الاقتصادي للعراق على المدى الطويل فيعتمد على حل بعض الإشكاليات القائمة
الإشكالية الأولى : تتعلق بالموقف من أوبك لان استمرار العراق بالمنظمة يقوض برامج وسياسات تطوير الصناعة الاستخراجية نظرا للقيود التي تفرضها أوبك على حصص الإنتاج
الإشكالية الثانية : تتعلق بمدى إمكانية تحقيق الإصلاح السياسي في البلد كمدخل لتحقيق الإصلاح الاقتصادي وتنويع الاقتصاد من خلال إدارة اقتصادية رشيدة
الإشكالية الثالثة : تتعلق بتحديد نوع الفلسفة الاقتصادية للبلد سواء كانت فلسفة اقتصادية حرة ام انها فلسفة اقتصادية تقوم على مبدا السوق الاجتماعي او الاشتركي .
الإشكالية الرابعة : مدى القدرة على تبني مشروع تنموي نهضوي حضاري يرتكز على برامج وخطط وسياسات تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار بعيدا عن المحاور الإقليمية والدولية .
الإشكالية الخامسة : تتعلق بالقدرة على توظيف جزء من العائدات النفطية لتطوير البنية التحتية وتاهيل الصناعات القائمة وتفعيل الاستثمار العام في بعض الصناعات الأساسية
الإشكالية السادسة : تتعلق بمدى مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتفعيل دوره من خلال الإجراءات التشريعية واللوجستية والتمويلية .
الإشكالية السابعة : مدى القدرة على التكيف مع عالم ما بعد كورونا فيما يتتعلق بالتكييف مع اتجاهات العمل والتعليم عن بعد فضلا اتمتة الخدمات الحكومية كالجوازات والضريبة والمحاكم .
الإشكالية الثامنة : تتعلق بالتحديات الصحية المستقبلية وضرورة تطوير النظام الصحي في العراق وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الصحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى