الاقتصادية

هل اصبح العراق الأسوء في كل شئ ؟

هل اصبح العراق الأسوء في كل شئ ؟

د. عادل عبد الزهرة شبيب

2021 / 4 / 25

في ظل نظام عالمي بات يعتمد في تصنيف دول العالم على المؤشرات ( التصنيفات ) الدولية التي تقوم بتقييم وضع كل بلد وفق معايير محددة وفي مختلف شؤون البلدان . وتصدر عن التقييم تقاريرها السنوية من قبل المنظمات الدولية المختصة التي قامت بعملية المسح .وفي هذه المؤشرات يأتي العراق دائما في ذيل القائمة لتلك المؤشرات الدولية.
منذ التغيير في 2003 وخلال ثمانية عشر عاما تحول العراق الى بلد ينهشه الفساد الكبير الذي يقضم مليارات الدولارات , اضافة الى الأزمات , حيث تسلم فيه الحكم مجموعة من السياسيين الطامعين في المناصب والكراسي ومغانم السلطة وامتيازاتها مما ادى الى فشلهم الفشل الذريع في ادارة شؤون البلاد على جميع المستويات حيث تراجع كل شيء في العراق واصبح العراق الأسوأ في كل شيء .فماذا يعني احتلال العراق لذيل القوائم في التصنيفات الدولية المختلفة ؟ وما الذي فعلته القوى المتنفذة الحاكمة منذ 2003 والى اليوم ؟ وما هي انجازاتها التي تصب في مصلحة الوطن والشعب الذي ازدادت ازماته ومحنه ؟!
لنستعرض موقع العراق في بعض المؤشرات الدولية :-
اولا : مؤشر مدركات الفساد :
يصدر هذا المؤشر عن منظمة الشفافية الدولية , ويعتبر من اهم المؤشرات التي تصدر سنويا لتقييم وضع بلدان العالم . ويقوم المؤشر بملاحظة الفساد وترتيب الدول حول العالم حسب درجة ملاحظة وجود الفساد في الموظفين والسياسيين. وتعرف المنظمة الفساد بأنه
: اساءة استغلال السلطة المؤتمنة من اجل المصلحة الشخصية . وتكون الدرجة الأعلى في التقييم هي ( 10 ) او ( 100 ) , وتعني التي لا يوجد فيها فساد ولم تصل أي دولة الى هذا الرقم وانما قريبا منه . اما درجة الصفر فتعني الدول الأكثر فسادا في العالم . ويشير المؤشر الى ان كل تسعة بلدان من عشرة هي دون مستوى الـ ( 5 ) نقاط في الدول النامية مما يدل على انتشار الفساد في البلدان النامية اكثر من غيرها . وبالنسبة للعراق فقد احتل في عام 2018 المرتبة ( 168 ) من بين ( 180 ) دولة شملها مسح المنظمة حيث حصل العراق على ( 18 ) نقطة من مجموع ( 100 ) نقطة . وفي عام 2019 احتل العراق المرتبة ( 162 ) من مجموع 180 دولة . فالفساد في العراق يتفشى كالكورونا في معظم مفاصل الدولة المدنية والعسكرية, ويقدر حجم الأموال التي خسرها العراق جراء الفساد منذ 2003 وحتى 2019 بأكثر من 500 مليار دولار بحسب الاحصائيات , كما ضيعت الحكومات المتعاقبة اموالا وثروات كفيلة بوضع العراق في مصاف الدول العظمى لو احسن ادارتها بعيدا عن الفساد وسوء الادارة . وان الموازنات الفلكية للعراق قد ذهبت في جيوب الأحزاب المتنفذة الحاكمة . كما خلف لنا الفساد كما ” هائلا من المشاريع الوهمية ومليارات الدولارات كديون لم يستفد منها الشعب العراقي في مشاريع صناعية وزراعية وخدمية وصحية وتعليمية , وفي تصريح سابق لرئيس الوزراء الذي اجبر على الاستقالة قال ان الفساد افقد البلاد 450 مليار دولار وان موازنات العراق منذ 2003 وحتى 2018 بلغت 850 مليار دولار . هذا ويتطلب الفساد معركة حاسمة وقوية من قبل حكومة الكاظمي . وضرورة فتح ملفات الفساد كبيرها وصغيرها وتقديم المتورطين في الفساد الى المحاكمة العادلة واستعادة الأموال المنهوبة .
ثانيا : مؤشر حرية الصحافة :
اصدرت منظمة ( مراسلون بلا حدود ) قائمة بمواقع حرية الصحافة في البلدان حيث وضعت العراق في ( القائمة السوداء ) لعام 2020 اذ احتل العراق المرتبة ( 162 ) من اصل ( 200 ) مشارك في التصنيف وهو ما يضعه في القائمة السوداء من المؤشر تفصله 38 مرتبة عن ذيل القائمة , وقد تراجع العراق ستة مراتب عن عام 2019 بعد ان كان في التسلسل 156 في هذا التصنيف. حيث يعاني الصحفيون في العراق من اعتداءات جسدية وتصفيات مستمرة فضلا عن اغلاق عدد من وسائل الاعلام وعدم منح الحفيين في تلك المؤسسات أي حقوق , كما تم اغتيال العديد من الصحفيين والاعلاميين او تم تغييبهم , حيث تشير الاحصائيات التي احراها مرصد الحريات الصحفية منذ عام 2003 الى قتل 277 صحفيا من العاملين في المجال الاعلامي مع تعرض 74 صحفيا الى الاختطاف قتل اغلبهم وما زال مصير 14 منهم مجهولا كما اغتيل مؤخرا الصحافي احمد عبد الصمد وزميله المصور غالي التميمي .والى جانب ذلك قررت هيئة الاعلام والاتصالات العراقية اغلاق مكاتب 8 فضائيات و5 إذاعات وتوجيه انذار الى 5 فضائيات اخرى وقد وصفت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق هذا الاغلاق بـ ( السلوك الدكتاتوري ) لهيئة الاعلام والاتصالات . علما ان هذا الاغلاق هو مخالف للدستور العراقي الذي كفل حرية الصحافة والاعلام والاعلان والنشر بكل اشكاله , كما نصت على ذلك المادة ( 38 )/ ثانيا , من الدستور العراقي : ((تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام والآداب : ثانيا : حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر )). كما تتعرض الكثير من المكاتب الاعلامية الى اعتداءات من جهات مسلحة خارج القانون في ظل غفلة الدولة وسباتها . ولذلك افلا يحق لمنظمة ( مراسلون بلا حدود ) ادراج العراق في القائمة السوداء لحرية الصحافة؟

ثالثا : مؤشر ( الدولة الجيدة ) ( good country index ) :
لقد احتل العراق المركز الأخير عالميا على مستوى ( الدولة الجيدة ) لعام 2019 الذي يرصد مساهمة البلدان في تحقيق المصلحة الفضلى للمجتمع الانساني . ويعتمد مؤشر ( الدولة الجيدة ) على مجموعة من البيانات التي توفرها الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولية وغيرهما من المنظمات. ويقيس المؤشر اداء ( 153 ) بلدا في التأثير عالميا حيث يتضمن 35 معيارا تنقسم الى ( 7 ) فئات هي : العلوم والتكنولوجيا , الثقافة , السلم والأمن الدوليان , النظام العالمي , التغير المناخي والتلوث , الرخاء والمساواة , والصحة والرفاهية . وضمن هذا المؤشر حلت فنلندة في المرتبة الاولى عالميا تلتها هولندا ثم ايرلندا والسويد والمانيا والدنمارك. وعلى المستوى العربي حلت تونس في المرتبة الاولى مغاربيا والثانية عربيا بينما تذيل العراق كالعادة قائمة المؤشر .
رابعا : مؤشر ( ميرسر ) الخاص بجودة العيش في المدن :
في مؤشر ميرسر احتلت العاصمة النمساوية ( فيينا ) المركز الأول كأفضل المدن الصالحة للعيش بينما احتلت بغداد المركز الأخير كأسوء مدينة للعيش في العالم . وبحسب المؤشر لعام 2019 بقيت بغداد محافظة على انجازها كأسوء مدينة للعيش في العالم وللعام العاشر على التوالي فقد حلت في المركز الأخير بعد مدينة ( بانغي ) عاصمة جمهورية افريقيا الوسطى واكبر مدنها . اضافة الى العاصمة اليمنية صنعاء . واشتمل المسح الذي اجرته ميرسر على ( 231 ) مدينة على عدة معايير مثل : الاستقرار السياسي , الرعاية الصحية ,التعليم , الجريمة , الاستجمام , النقل , والمرافق والبيئة الطبيعية , وايجار السكن ومعدلات النمو .
خامسا : مؤشر الحريات العالمي :
يصدر هذا المؤشر عن منظمة ( فريدوم هاوس ) الأمريكية والتي تعني بقياس مدى الحريات العامة والسياسية والاجتماعية . وقد صنفت المنظمة العراق عام 2018 ضمن الدول غير الحرة في المرتبة ( 32 ) عالميا , ما يعني ان العراق يفتقر الى ابسط مؤشرا الحرية السياسية .ويستند مؤشر الحرية الى معايير الحريات المدنية والحقوق السياسية بما في ذلك حرية التعبير والحق في الانتخاب . وحسب المؤشر فان الدول الحرة هي التي يزيد رصيدها عن 70 نقطة والدول الحرة جزئيا تحصد ما بين ( 40 – 69 ) نقطة , اما الدول الغير حرة تأتي نتيجتها ما بين ( صفر – 39 ) , والعراق حصد 32 نقطة اي انه ضمن الدول غير الحرة . وقد اشار تقرير ( فريدوم هاوس ) الى ان العراق لم يشهد انتخابات نزيهة كما يعاني العراق من المحسوبية والطائفية والتدخل الخارجي وتمركز النفوذ في يد فئة معينة وقمع المعارضة والاحتجاجات الشعبية وحرمان الشعب من حرية التعبير عن آرائه دون قيود وفقا لتقرير فريدوم هاوس . وحصد العراق في عام 2020 ( 31 نقطة) ضمن المؤشر اي انه يقع ضمن الدول غير الحرة بينما كانت تونس الاولى عربيا في الحرية حيث حصدت 70 نقطة .
سادسا : المؤشر العالمي لجودة التعليم :
لم يحظ العراق خلال السنوات الماضية على اي تصنيف في المؤشر العالمي لجودة التعليم في العالم الذي يصدر عن منتدى دافوس في سويسرا . وفي هذا الصدد فإن الحروب المتتالية خلال السنوات الماضية قد اخرجت العراق من تصنيف جودة التعليم العالمي , اذ ان العراق وبعد ان كان يحتل مراكز متقدمة في العقود الماضية وكاد ان يقضي على الأمية حيث اعتبرت منظمة اليونسكو التعليم في العراق سابقا من افضل نظم التعليم في المنطقة , وبات اليوم خارج التصنيف العالمي ويعود ذلك الى فشل النظام التعليمي في العراق والترويج للطائفية في مختلف المراحل الدراسية وخاصة المرحلة الابتدائية مع تساهل الجامعات العراقية في منح الدرجات العلمية فضلا عن انتشار كثير من الجامعات الأهلية التي تهتم بالربح المادي اكثر من اهتمامها بالجانب العلمي الرصين , واصبحت هذه الجامعات خارج رقابة وزارة التعليم والبحث العلمي . ان انحدار مستوى التعليم في العراق دعا مؤشر جودة التعليم العالمي لا وكذلك مؤشر بيرسون للتعليم والمهارات المعرفية والتحصيل التعليمي العالي الى اخراج العراق من نطاق تقييمها ولعدة سنوات وذلك بسبب الافتقار لمعايير جودة التعليم . كما يلاحظ في العراق الاتجاه نحو تسييس النظام التعليمي والتدخلات السياسية التي تؤثر في تطوير البحوث الخاصة بالمناهج مع قلة التخصيصات المالية في موازنات العراق لقطاع التعليم الى جانب الافتقار الى تدريب المعلمين المستمر وتخلف المناهج الدراسية ودخول الفساد نظام التعليم .
سابعا : مؤشر السلام العالمي :
يقيس هذا المؤشر نسبة الأمن والسلام في دول العالم حيث احتل العراق فيه المرتبة ( 159 ) من بين ( 163 ) دولة شملها المؤشر الذي يصدر من معهد السلام والمن الدولي . كما اصدر معهد الاقتصاد والسلام تقريره السنوي والذي يقوم بتصنيف دول العالم آخذا بالاعتبار ثلاثة معايير رئيسة هي : مستوى الأمن والأمان في المجتمع , ومستوى الصراع المحلي والعالمي , ودرجة التزود بالقوة العسكرية . كما يركز المؤشر على اكثر من 24 من المؤشرات الفرعية الاخرى لتعطي في النهاية صورة اكبر واوضح للوضع العالمي للسلام والأمن الدوليين حيث يعتمد على الاستقرار السياسي اضافة الى عدد المسجونين وعدد جرائم القتل وعدد التظاهرات العنيفة فضلا عن نسب الانفاق العسكري في الموازنة العامة للدولة وعدد افراد القوات المسلحة . وقد صدر المؤشر للمرة الاولى في ايار 2007 وضمت القائمة آنذاك ( 163 ) دولة من انحاء العالم تغطي 99,6 % من سكان العالم . وحسب المؤشر احتلت ايسلندا المركز الأول تليها الدنمارك ثم النمسا واحتلت سوريا المركز الأخير في ذيل المؤشر لتصبح اخطر دولة في العالم واقلها سلاما يسبقها جنوب السودان والعراق وافغانستان والصومال واليمن . واحتل العراق لافي هذا المؤشر المرتبة ( 161 ) من مجمع ( 163 ) دولة من انحاء العالم , بينما احتلت قطر المركز الأول عربيا لتصبح اكثر الدول العربية سلاما وامانا .
ثامنا : مؤشر الدول الأكثر سعادة في العالم :
تصدر ( العراق !!!!) عفوا فنلندا في هذا المؤشر قائمة الدول الأكثر سعادة في العالم للمرة الثالثة على التوالي تليها الدنمارك حسب تصنيف ( وورلد هابييست ريبورت ) الذي يستند الى بيانات مجمعة من مواطنين في ( 156 ) بلدا عن مدى سعادتهم فضلا عن معايير مرتبطة بمتوسط العمر المتوقع ومعدل الدخل والدعم الاجتماعي . ويستند التقرير الى ستة متغيرات اساسية هي : نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في كل دولة , الدعم الاجتماعي , مؤشر الصحة , الحرية , الكرم , غياب الفساد . واحتلت الامارات عربيا صدارة ترتيب الدول العربية ( 21 عالميا ) بينما احتل العراق المرتبة (110 عالميا ) .
تاسعا : مؤشر الجوع العالمي :
يصدر المؤشر عن المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية ( ايفبيري) حيث جاءت اليمن في المركز 117 عالميا من اصل 119 دولة شملها التقرير , فيما جاء ترتيب العراق في المركز 74 عالميا . حيث تنتشر في العراق الغني بثرواته المتنوعة وموازناته المليارية مظاهر الفقر والفقر المدقع والبطالة وهي مفارقة محزنة لبلد نفطي كالعراق يحتل المرتبة الثانية في العالم نفطيا , وميزانيته ملياريه ومع ذلك يقع نحو 23 % من سكانه اي سبعة ملايين نسمة من سكانه عند خط الفقر بحسب المنظمات الدولية . كما ان هناك مليون مواطن عراقي لا يحصلون الا على وجبة طعام واحدة في بلد يمتلك المليارات التي تذهب الى جيوب الفاسدين .
وهناك قول ينسب الى ابي ذر الغفاري يقول فيه : (( عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ).
عاشرا : المؤشر العالمي لقوة جواز السفر :
اصدرت مؤسسة ( هينيلي وبارتنرز) الدولية المؤشر العالمي لقوة جواز السفر لعام 2018 الذي يعكس قوة جواز السفر بحسب عدد البلدان التي يمكن لحامل الجواز ان يدخلها دون الحاجة الى تأشيرة. وصنفت البلدان في 106 مراكز حيث تصدرت اليابان وسنغافورة المؤشر العالمي فيما تذيلت افغانستان والعراق المؤشر كأسوأ جواز سفر في العالم. وكان جواز السفر العراقي قد احتل في آخر تصنيف لموقع ( باسبورت اندكس ) المرتبة الأخيرة عربيا وقبل الأخيرة عالميا في قائمة اسوأ جوازات السفر حول العالم .

حادي عشر : مؤشر ( اوبن دورز ) لرصد اضطهاد المسيحيين :
اصدرت المنظمة تقريرها السنوي الذي ترصد فيه احوال المسيحيين في خمسين دولة يواجهون فيها الاضطهاد ومقرها الرئيسي في هولندا وتمتلك 25 مكتبا حول العالم . تضمنت قائمة المنظمة 16 دولة عربية من ضمن خمسين دولة شملها المسح , حيث احتل العراق المرتبة 13 من بين الدول العربية المضطهدة للمسيحيين , علما ان العديد من المسيحيين قد هاجروا الى خارج العراق .
اثنا عشر : تصنيف النظم الصحية :
تحتل الرعاية الصحية في اي بلد مكانا في قمة اهتمامات السكان . وفي تقرير نشرته مجلة ( سيوورد ) واعده موقع ( نومبيو ) المختص في الأبحاث وتصنيف الدول بحسب كلفة وظروف العيش فيها فقد تم ترتيب الدول بحسب جودة نظام الرعاية الصحية فيها وذلك بناء على قاعدة بيانات تجمع بين العديد من المصادر والاحصاءات والمعلومات من مختلف دول العالم . ويأخذ مؤشر ( نومبيو ) في الحسبان الظروف البيئية مثل الحصول على مياه الشرب والصرف الصحي ومدى جدية الحكومة في فرض عقوبات على مختلف السلوكيات المضرة بالصحة مثل التدخين وغيرها . وجاءت تايوان في مقدمة الدول الرائدة في هذا المجال حيث يكفل النظام الصحي جميع المواطنين منذ ولادتهم . وتؤخذ ايضا بالاعتبار مهارات الاطار الطبي وكفاءته والتجهيزات المتوفرة والطرق الحديثة في التشخيص والعلاج ومدى قرب المرافق الصحية . وبالنسبة للدول الأسوأ في تصنيف الرعاية الصحية التي حلت في المراكز الأخيرة طبعا يأتي العراق في ذيل القائمة كالمعتاد حيث احتل المركز 87 واحتلت بنغلاديش المركز 85 .
ثلاثة عشر : مؤشر وكالة بلومبيرغ الاقتصادية للابتكار:
في هذا المؤشر حلت الامارات عربيا في الترتيب 46 لعام 2019 الذي تضمن اقتصادات 60 دولة حول العالم . ويعتمد التصنيف سبعة محاور هي : الانفاق على البحث والتطوير , والانتاجية , والقيمة المضافة من التصنيع, وتركز شركات التكنولوجيا الفائقة , وبراءات الاختراع , وكثافة الباحثين والتعليم الجامعي .وقد احتلت المانيا المركز الأول على مؤشر بلومبيرغ للابتكار لعام 2020 لتطيح بكوريا الجنوبية التي تصدرت القائمة على مدار السنوات الستة الماضية. وبالنسبة للعراق ماذا يملك من ابتكارات وبحث علمي وما هو دور الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم في مجال البحوث العلمية والابتكارات ليتم ادخاله ضمن تصنيف بلومبيرغ للابتكار ؟؟ اكد مؤشر بلومبيرغ للابتكار ان العراق اصبح خارج هذا التصنيف السنوي .
– ومن جهة اخرى اعتبر البرلمان العراقي ( افسد مؤسسة في التاريخ ) حسب تقرير صحيفة الديلي ميل البريطانية لكونه يستلم رواتب خيالية ولا يقدم مقابلها اي قانون يمس حياة الناس وينقذهم مما هم فيه من ازمات ومعاناة .
– فلماذا يتذيل العراق دائما دول العالم في التصنيفات الدولية لمختلف المجالات .؟
– وما الذي فعلته القوى المتنفذة في العراق منذ 2003 والى اليوم , وما هي انجازاتها لصالح الوطن والشعب العراقي ؟
منذ 2003 وحتي اليوم وفي عهد كل الحكومات المتعاقبة تعمقت ازمات البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية , واصبح العراق يعاني من ازمة بنيوية شاملة طالت جوانب عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية وخدمية وصحية , وان الأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها العراق التي فجرها فيروس كورونا ناجمة عن فشل السياسات المتبعة القائمة على نهج المحاصصة والطائفية وناجمة عن سوء الادارة وغياب الرؤى الاستراتيجية وتعميق الاعتماد على الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب , اضافة الى تفشي الفساد الكبير وفوضى انتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة المعنية والتهام الدولة العميقة للدولة ومؤسساتها ومواردها المالية. وبسبب السياسة الفاشلة عانى العراق من هجرة 3,5 مليون عراقي مهاجر خارج العراق و 4,2 مليون نازح عراقي داخل البلاد و 1,7 مليون من السكان يعيشون في المخيمات السيئة داخل العراق و 5,5 مليون عراقي يتيم و 2 مليون امرأة عراقية ارملة و6 ملايين عراقي امي لا يجيد القراءة او الكتابة . كما تبلغ نسبة البطالة نحو 40 % وهناك 35 % من العراقيين تحت خط الفقر وتقدر نسبة العراقيين الذين يتعاطون المخدرات بنحو 65 بحسب ( الشرق الأوسط ). كما يقدر حجم الاموال التي خسرها العراق من جراء الفساد منذ سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 وحتى عام 2019 بأكثر من 500 مليار دولار بحسب احصائيات وبيانات رسمية , اضافة الى ان الحكومات المتعاقبة قد ضيعت اموالا وثروات كفيلة بوضع العراق في مصاف الدول العظمى وان الموازنات الفلكية قد ذهبت في جيوب الاحزاب المتنفذة عبر تقسيمها فيما بينهم , كما خلف لنا الفساد الكبير كما ” هائلا من المشاريع الوهمية ومليارات الدولارات والتي تقدر بنحو 130 مليار دولار كديون لم يستفد منها الشعب العراقي . وآخر التقارير المتناقلة عن ابتكارات الفساد في العراق تشير الى وجود قنصليات وهمية حيث كشفت لجنة المفتشين السريين بوزارة المالية التي شكلها وزير المالية الجديد عن وجود كارثة كبرى بسجلات وزارة الخارجية المالية والادارية حيث صرفت وزارة الخارجية رواتب وهمية لموظفين في اربع قنصليات فضائية في اوربا لوحدها حيث لا وجود لهذه القنصليات على ارض الواقع وتم صرف هذه الرواتب منذ 15 عاما اضافة الى رواتب العديد من الدبلوماسيين الفضائيين من حملة شهادة الدكتوراه ويتم صرف رواتب عالية لهم وامتيازات على اسماء وهمية . هكذا هو العراق الجديد الذي تشكل بعد 2003 . وهذه هي اهم انجازات الحكومات المتعاقبة منذ 2003 والى اليوم . واهم الانجازات التي حققها العراق خلال ثمانية عشر عاما منذ 2003 وحتى اليوم هو احتلاله المركز الأول من الأخير في التصنيفات الدولية المختلفة . فمبارك للقوى المتنفذة على هذا المركز ……. @

@.   عن الحوار المتمدن…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى