الاقتصادية

العواصف الرملية والترابية في العراق وآثارها

العواصف الرملية والترابية في العراق وآثارها

 

العواصف الرملية والترابية في العراق وآثارها
• عادل عبد الزهرة شبيب
تعتبر العواصف الرملية والترابية من الكوارث الطبيعية التي تؤثر على حياة الانسان لما لها من آثار مدمرة على كافة مستويات النشاط البشري . وتشكل هذه العواصف تحديا كبيرا للإنسان وللحكومات .فهل يستطيع الانسان التحكم بها ؟ وهل يستطيع تغيير مسارها ؟ وهل يتمكن من التخفيف من حدتها والتقليل من اخطارها ؟
كما تشكل هذه العواصف تحديا كبيرا للعراق في الوقت الراهن الى جانب التحديات الاخرى التي تواجهه .
ما المقصود بالعاصفة الرملية او الترابية وكيف تنشأ ولماذا نشأت في العراق وما هي الآثار السلبية لهذه العواصف على العراق , وهل هناك آثار ايجابية لها الى جانب الاثار السلبية ؟
العاصفة الرملية او الترابية يمكن تعريفها بأنها عبارة عن رياح عاصفة محملة بذرات ترابية وغبار من قشرة الارض السطحية المفككة , وهي من الظواهر الشائعة التي تحدث في كثير من مناطق العالم الصحراوية كالجزيرة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام وشمال افريقيا ووسط آسيا واستراليا والولايات المتحدة الأمريكية , بل أنه تم رصد عواصف ترابية عظيمة جدا فوق كوكب المريخ بصورة أعظم بكثير من العواصف الأرضية . (1)
ويعرف الاستاذ الدكتور علي صاحب الموسوي في كتابه (( مناخ البصرة وظواهره الطقسية القاسية )) الظواهر الغبارية بشكل عام بأنها (( عبارة عن ذرات من دقائق الطين والغرين والرمل التي تتراوح ذراتها بين ( آيتكن – 500 ميكرون ) ( أيتكن : ذرات لا يزيد نصف قطرها عن (0,1 ) ميكرون, والميكرون = 0,001 من المليمتر ), وتتراوح أشكالها بين الصفائحية وأشكال غير منتظمة بالنسبة لذرات الطين والغرين, في حين تتخذ أشكالا بيضوية وكروية بالنسبة لدقائق الرمل. كما يقصد بها ايضا ( ارتفاع الدقائق الترابية والرملية وغيرها من العوالق عن سطح الأرض وانتشارها في الجو مسببة هبوطا في شفافية الهواء ومدى الرؤية ). (2)
أسباب العواصف الترابية في العراق :
يقع العراق في الجزء الجنوبي الغربي من قارة آسيا ضمن المناطق الصحراوية الجافة حيث يتميز مناخه بقلة معدلات سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة التي تصل الى نحو (50) درجة مئوية أو اكثر ( كما هي هذه الأيام من تموز 2017 ), اضافة الى ارتفاع نسبة التبخر كنتيجة للارتفاع الشديد في درجات الحرارة. وهذا الموقع الجغرافي يعرض العراق بما لا يقل عن عاصفة ترابية في كل شهر والتي قد تصل سرعتها الى 40 كم / ساعة .
وتعتبر الصحراء الغربية في غرب العراق السبب الرئيسي لتعرض العراق لمثل هذه العواصف وخاصة في شهري آذار ونيسان الى جانب تأثير بادية الشام الصحراوية . وحسب تقارير الباحثين في مركز بحوث الفلك وفيزياء الفضاء في وزارة العلوم والتكنولوجية في العراق فإن أسباب نشأة هذه العواصف في العراق يعود الى تقلبات المناخ, وهذه التغيرات المناخية مرتبطة بالاختلاف في درجات الحرارة من منطقة لأخرى والذي يؤدي الى التغيرات في الضغط الجوي وتوزيعه فعادة ( تنشأ مناطق للضغط الجوي المرتفع في المناطق ذات الحرارة المنخفضة , في حين تنشأ مناطق للضغط الجوي المنخفض في المناطق ذات الحرارة المرتفعة. والرياح تهب من مناطق الضغط الجوي المرتفع الى مناطق الضغط الجوي المنخفض , وتحمل معها صفات المنطقة التي تهب منها ),
هذه التغيرات الكبيرة في الضغط الجوي تؤدي الى حدوث اضطراب كبير في الكتل الهوائية حيث تتحرك من مناطق الضغط العالي الى مناطق الضغط الواطئ ذات الحرارة العالية حاملة معها ذرات الغبار المؤلفة للعواصف الترابية خاصة اذا كانت التربة التي تمر عليها الرياح جافة ومفككة وعارية من الغطاء النباتي, وكلما كانت الرياح سريعة وقوية فإنها تحمل معها كميات كبيرة من ذرات الغبار . وترتفع الرياح الحارة لتلك المناطق والتي تتميز بخفة وزنها الى الأعلى حاملة معها ذرات الغبار حتى تصل الى ارتفاعات معينة في الطبقات الجوية العليا تبرد عندها وتبدأ الأتربة بالنزول الى الأسفل بفعل جذب الأرض مكونة الأجواء الترابية المغبرة . (3)
اذاً يمكن تقسيم أسباب العواصف الغبارية في العراق الى مجموعتين من العوامل :
1. عوامل طبيعية .
2. عوامل بشرية .
ويعتقد أغلب العلماء بتداخل نوعي العوامل معاً في تكوين العواصف الغبارية . ويعتقد البعض بغلبة تأثير العوامل البشرية على غيرها من العوامل . وفي رأيي أن العاملين الطبيعي والبشري متداخلين في تكوين العواصف الغبارية وأن الغلبة هي للعوامل الطبيعية المتمثلة بالجفاف وتفكك التربة وتدهور نوعيتها وانعدام او تناثر الغطاء النباتي وسرعة الرياح والتصحر والتغيرات المناخية وغيرها من العوامل الطبيعية ويأتي العامل البشري مساعدا لتلك العوامل , فلو فرضنا في منطقة صحراوية كالربع الخالي والتي لا يعيش فيها انسان , الا تحدث فيها عواصف رملية ؟ , العوامل البشرية المتمثلة بعمليات الرعي الجائر التي يقوم بها الانسان لرعي حيواناته وعمليات الري غير الرشيدة وقطعه الغابات والنباتات تساهم في تكوين العواصف الترابية .
العراق بحكم موقعه الجغرافي الذي يقع بين سوريا والاردن والسعودية وايران ووقوعه في منخفض كبير يمتد باتجاه شمال غرب – جنوب شرق لمسافة تزيد على الألف كيلومتر وهذا التشكيل الطبيعي يجعله ممرا طبيعيا للرياح الشمالية الغربية حيث أنه مفتوح من جانبه الشمالي الغربي مع انتشار منخفضات كبيرة من الرواسب المفككة الجافة التي تشمل الرواسب الفيضية من غرين ورمال دقيقة ورواسب السبخات التي يسهل حملها بواسطة الرياح العالية السرعة لتشكل موجات غبار تتحرك في الاتجاه الجنوبي الشرقي . كما ساهمت عملية تجفيف الأهوار التي أقدم عليها النظام المقبور في تسعينيات القرن الماضي بجفاف الجزء العلوي من التربة الطينية بما عليه من غطاء نباتي وهبوط مناسيب المياه الجوفية المصاحبة لعمليات تجفيف الأهوار , ما جعل عمليات الانجراف الريحي محملة بكميات كبيرة من الغبار .
من العوامل البشرية الاخرى التي ساهمت في نشوء العواصف الترابية في العراق هي الأنشطة العسكرية المختلفة التي مورست في مناطق العراق المختلفة سواء خلال الحرب العراقية الايرانية التي قضت على معظم أشجار النخيل في المنطقة الجنوبية وخاصة البصرة او العمليات العسكرية الأمريكية لإسقاط النظام السابق او اثناء الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 وما اعقبها من نشاط ارهابي داعشي , كلها عوامل ساهمت في تفكيك التربة وتدمير الغطاء النباتي ومن ثم انتشار الأتربة والرمال في الجو عند هبوب الرياح القوية .
لقد تظافرت مجموعة من العناصر في زيادة مساحة المنطقة المساهمة في تغذية العواصف الغبارية , في مقدمتها ازدياد ظاهرة التصحر في العراق مع الانخفاض المستمر في المساحة المزروعة وتدهور نوعية التربة وتآكلها المستمر , كذلك ساهم انخفاض معدلات الأمطار وانخفاض كميات المياه السطحية المساهمة في الزراعة مع انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات , هذا كله جعل العراق عرضة للعواصف الغبارية المتكررة والمتزايدة .
هل يكفي وجود الرياح وحدها في اثارة الغبار ؟
وجود الرياح وحدها لا يكفي , فلابد من وجود الاضطراب الجوي الذي يعمل على رفع دقائق الغبار في الجو الى مسافات لا يمكن للرياح المنتظمة أن توصله اليها . ( 4 )
في أحد البحوث التي قام بها علماء امريكيون في مجال تكوين العواصف الترابية وتأثيراتها البيئية , اكدوا ان العواصف الصغيرة والكبيرة التي تظهر في الصحاري ذات منشأ كهربائي وأنها لا تحدث بالدرجة الرئيسية بسبب هبوب الرياح بل بسبب ظهور ذرات غبار مشحونة متنافرة تقود الى ظهور مجال كهربائي طبيعي شديد بين سطح الأرض والمناطق الأعلى منه , وتوصل فريق البحث الى دلائل تشير الى أن الاعصار نفسه يتولد بداية الأمر من رياح ضعيفة تهب فوق مناطق التربة الجافة وتؤدي الى تصاعد دقائق التراب والرمال الى الأجواء ولكن حالما تصطدم دقائق الغبار الصغيرة مع الكبيرة حتى تكتسب الاولى الكترونيا من الثانية وبعد فترة قصيرة من ذلك تنفصل الدقائق الصغيرة والكبيرة الموجودة في سحابة الغبار عن بعضها وبفعل الرياح تتوجه الاولى ذات الشحنة الالكترونية السالبة الى الاعلى بينما تظل الدقائق الكبيرة ذات الشحنة الالكترونية الموجبة بالقرب من سطح الأرض ومع وجود موضعين احدهما سالب والاخر موجب يتكون حقل كهربائي مستقر تزداد شدته مع الزمن يؤدي الى ازدياد كبير في اعداد دقائق التراب المتطايرة . وقد تتفق العواصف مع التصحر فتحدث عواصف ترابية والعكس صحيح فكلما كانت البيئة المحيطة بالمدن زراعية وخضراء كانت العواصف الترابية اقل حدوثا. اذاً كلما كانت الارض عارية من المزروعات ومكشوفة امام الرياح كانت العواصف الترابية اكثر احتمالا في الحدوث وبالتالي كلما هبت الرياح بقوة جرفت معها طبقات من التراب الذي يغطي سطح الأرض لتنقله معها الى مكان آخر , وهذا المكان الجديد ربما كان في نفس امتداد الأرض المكشوفة كالصحراء مثلا وهذا يفسر لنا تكون الكثبان الرملية وتراكمها في اماكن معينة من الصحراء وتحركها على الأرض بين فترة واخرى . بإمكان الرياح أن تنقل ذرات التراب الى أماكن أبعد من أماكنها الأصلية في المناطق الصحراوية وصولا الى المدن وهذا يعتمد على سرعة الرياح واتجاهها , وفي المدن تتناقص سرعة الرياح المحملة بذرات التراب بسبب وجود المصدات والحواجز من بنايات شاهقة واشجار كبيرة واشجار النخيل والنباتات المختلفة مما يؤدي بإلقاء حمولتها في تلك المدن متبعثرة ومنتشرة بين تلك النباتات والاشجار مسببة الأجواء المتربة , وهذا يعني أن العواصف الترابية تعمل على نقل الأتربة الى المدن التي تقع في مساراتها فتكون بذلك عاملا مساعدا من عوامل التصحر . ( 5)
ويرى أ. د. علي صاحب الموسوي في كتابه آنف الذكر بأن تكون العواصف الرملية عادة محلية مقارنة مع العواصف الغبارية التي تكون اما محلية او اقليمية وتتكون العواصف الرملية في ظروف مشابهة للعواصف الغبارية , الا أن مصادرها عادة تكون من المناطق الصحراوية القريبة التي تتضمن الكثبان الرملية . ( 6) .
ماهي تأثيرات العواصف الرملية والترابية ؟
للعواصف العديد من التأثيرات السلبية وهي مرتبطة بشدة بظروف التصحر في العراق وانخفاض نسبة الأمطار وتأثير الاحتباس الحراري , ومن هذه التأثيرات السلبية :-
أ‌- التأثيرات الصحية :
يحتاج الانسان الى هواء نقي خال من الشوائب والملوثات وانه يستهلك خلال عمليتي التنفس حوالي نصف لتر لكل شهيق اي حوالي ( 2000 جالون ) يوميا , وكلما كان الهواء نقيا زادت قدرة الانسان على مقاومة الأمراض وشعوره بالصحة في حين عندما يتنفس هواءً ملوثا فإنها ستؤثر في صحته وتضعف مقاومته للأمراض . وعندما يتعرض السكان للظواهر الغبارية فإنهم سيكونون اكثر عرضة للإصابة بعدد من الأمراض وفي مقدمتها أمراض العين وأمراض الرئتين وأمراض الحساسية بأنواعها والربو اضافة الى الضيق والانزعاج لدى غالبية السكان نتيجة التزايد في نسب الغبار في الجو وما يصاحب ذلك من انتشار الفايروسات المسببة للأمراض. ( 7). وفي هذا المجال فالعواصف الترابية تزداد في المنطقة الجنوبية من العراق وخاصة الديوانية والناصرية وقد أعلن مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية عن تسجيل ( 15 ) حالة اختناق نتيجة الظروف الجوية السيئة والعواصف الترابية وتلقوا العلاج اللازم في المستشفى .( 8)
2.توقف الرحلات الجوية وتغيير الهبوط والاقلاع وتغيير مسارات الرحلات بسبب العواصف الترابية .
3. توقف النقل البري وازدياد الحوادث بسبب انعدام الرؤية .
4. أضرار بالممتلكات .
5. أضرار بالمزروعات , حيث أن نقل العواصف لكميات كبيرة من الأتربة فإنها تؤثر على الانتاج الزراعي من خلال تكوين طبقة عازلة تحيط بالنباتات مما يعيق وصول الغذاء اضافة الى ضعف قدرة النباتات على مقاومة الامراض وذبولها قبل وقت نضوجها .
6.تلوث الهواء .
7. زيادة النفقات على تنظيف البيوت والسيارات والطرق والمؤسسات .
8. زيادة في معدلات استهلاك المياه .
9.كما يؤدي استمرار العواصف الرملية عدة أيام الى هلاك الانسان في الصحراء كما الحيوان .
10. تسبب جزئيات الغبار العالقة في الماء عرقلة تغلغل ضوء الشمس في قاع البحر وبالتالي يؤثر على دورة الحياة البحرية .
11. كما للعواصف الترابية أضرار تلحق بالهياكل الخرسانية والطرق وحمامات السباحة وغيرها .
هل للعواصف الرملية والترابية آثار ايجابية ؟
يمكن تشخيص بعض الآثار الايجابية وبعض الفوائد منها :-
أولا : تقوم الرياح بنقل كميات هائلة من الرمال كل عام وتقذفها في أماكن مختلفة فوق الأرض واحيانا فوق البحر وربما تنقلها عشرات الالاف من الكيلومترات من مصدرها الاصلي كما تفعل ذلك عندما تصدر الصحراء الكبرى في شمال افريقيا بعضا من ذراتها الترابية الى قارة اوربا .
ثانيا : قدرتها على حمل المغذيات كالحديد الى عرض البحار والمحيطات واسقاطها بالبيئة البحرية لتكون عاملا مهما لازدهار الطحالب البحرية المهمة .
ثالثا : سبب رئيسي في تلقيح بعض أنواع النباتات والأشجار مثل النخيل وغيرها .
طرق مواجهة العواصف الترابية :
تشكل العواصف الترابية والرملية تحديا كبيرا للإنسان اذ أنه لا يستطيع التحكم بها وتغيير مسارها الى درجة كبيرة ولكنه يستطيع التقليل من مخاطرها من خلال :-
أ‌. الاهتمام بالتشجير واعادة انشاء الغابات وبناء الحزام الأخضر حول المدن .
ب‌. تشجيع المواطنين على زيادة الغطاء النباتي .
ت‌. زيادة وعي المواطن حول أهمية التشجير والحد من القطع الجائر للأشجار بوضع قوانين صارمة والاستخدام الأمثل للمياه .
ث‌. استصلاح الأراضي الزراعية .
ج‌. استمطار الغيوم .
ح‌. العمل على تثبيت الكثبان الرملية لمنع حركتها وانتقالها .
خ‌. الاهتمام بالواحات الصحراوية والعمل على زيادة الغطاء النباتي في المنطقة الغربية من العراق .
د‌. التفاوض مع دول الجوار لزيادة الحصص المائية الواردة للعراق وفقا للمواثيق الدولية الخاصة بالدول المتشاطئة .
ذ‌. اعتماد عدد من تدابير الصحة والسلامة واستراتيجيات الرقابة البيئية كاستخدام اقنعة الغبار ووضع المناشف المبللة على الأنف والفم وفتحات الابواب وشرب الكثير من السوائل وغيرها من الاجراءات الصحية التي تقلل الاصابة بالأمراض جراء هذه العواصف . ( 9)
التحدي الحقيقي في العراق هو العواصف الترابية ويفضل بعض الكتاب تسميتها بـ ( أحداث الغبار ) لأن العاصفة قد تدوم ساعة او نحو ذلك حيث يمكن للغبار أن يستمر عدة أيام . (10)
يعتبر البعض العراق احد المصادر الرئيسية للعواصف الرملية والترابية نتيجة انخفاض تدفق الأنهار بسبب السباق في بناء السدود في دول المنبع وتجفيف الأهوار . وكانت الصحاري دائما المصدر الرئيسي للعواصف الرملية في المنطقة. وتوقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن يشهد العراق 300 حدث غبار في غضون 10 سنوات من 120 حالة في السنة الآن . ( 11 ).
كما ينبغي معالجة مشكلة التصحر في العراق والاسراع في معالجة مشكلة تجفيف الأهوار واقلاع الأشجار ومعالجة انخفاض الموارد المائية ومعالجة هجرة الناس من الريف الى المدينة والحد من عمليات الرعي الجائر وعمليات الري غير الرشيدة.
المطلوب اليوم وضع استراتيجية وطنية ليكون التعامل مع ظاهرة العواصف الرملية والترابية من المهمات الوطنية بالغة الأهمية لما لهذه العواصف من مخاطر كبيرة تمس حياة الانسان وصحته واقتصاد البلاد وزراعته ومصدر غذائه ( ولو أن العراق اليوم يعتمد على تأمين سلة غذائه عن طريق الاستيراد ) لإهماله القطاع الزراعي وباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى .

 

_______________________
المصادر :
1. الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية .؟ 15 /3/2013.
2. أ. د . علي صاحب طالب الموسوي : كتاب مناخ البصرة وظواهره الطقسية القاسية / مطبعة الميزان / النجف الأشرف / الطلعة الاولى 2014 .
3. ظلال جواد وصفاء المظفر / العواصف الغبارية في العراق ( اسبابها – مظاهرها – وطرق معالجتها . في 4 /5/ 2012 .
4. ظلال جواد وصفاء المظفر / نفس المصدر السابق .
5. سيف الجبوري / العواصف الترابية خطر يهدد الانسان والبيئة / منتديات شكو ماكو العراقية 4 /7 /2009 .
6. أ.د. علي صاحب الموسوي / نفس المصدر السابق .
7. أ. د. علي صاحب الموسوي : المصدر السابق .
8. شبكة اخبار الناصرية ( ذي قار تسجل 15 حالة اختناق بسبب العواصف الترابية . في 24 /5 /2017 .
9. ظلال جواد وصفاء المظفر / نفس المصدر السابق .
10. Michelle Moses / Fore Casting Dust Storm in Iraq ( ميشيل موسسز / التنبؤ بعواصف الغبار في العراق / ترجمة جوجل .
11. hadka Navin Singh K / Middle East Worst hit by Rise in Sand and Dust Storms. / نافين سينغ خادكا / مراسل البيئة BBC في 17/6/2016 ( الشرق الأوسط الأكثر تضررا من ارتفاع في العواصف الرملية والترابية ) ترجمة جوجل .

 

 

 

 

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى