حماية سيادة العراق تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وكشف الجهات المسؤولة
مدير مركز بغداد للدراسات يدين الهجمات الأخيرة ويؤكد: حماية سيادة العراق تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وكشف الجهات المسؤولة
أدان مدير مركز بغداد للدراسات الاستراتيجية والدولية، الدكتور علي مهدي، الهجمات التي شهدتها المنطقة مؤخراً، سواء تلك التي استهدفت الأراضي العراقية أو التي انطلقت من العراق باتجاه دول الجوار، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية وتهدد أمن العراق واستقراره، كما تضر بعلاقاته الإقليمية وتزيد من تعقيد المشهد الأمني.
جاء ذلك خلال مشاركته في لقاء مع قناة روناهي، حيث شدد على أن الدولة العراقية تعاملت مع الاتهامات المتعلقة باستهداف منشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية عبر تشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، وبمشاركة الجانب السعودي، للوصول إلى نتائج دقيقة وشفافة تكشف حقيقة ما جرى وتحدد المسؤوليات.
وأوضح أن الضربات التي استهدفت عدداً من مواقع هيئة الحشد الشعبي في البصرة وواسط وكركوك والموصل، قبل إعلان نتائج لجنة التحقيق، أسهمت في تصعيد التوتر وأثارت تساؤلات عديدة بشأن تداعياتها على الأمن الوطني والعلاقات الإقليمية، الأمر الذي يستدعي التمسك بالتحقيقات الرسمية وعدم استباق نتائجها.
وأكد الدكتور علي مهدي أن حماية سيادة العراق تتطلب رفض جميع أشكال الاعتداء، سواء كانت تستهدف العراق أو تُنفذ من أراضيه ضد دول أخرى، مشيراً إلى أن استخدام الأراضي العراقية في أي أعمال عسكرية خارج إطار الدولة يعرض البلاد لمزيد من الأزمات ويقوض جهود الحكومة في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وأضاف أن استمرار الغموض بشأن الجهات المنفذة للهجمات السابقة يضع المؤسسات الأمنية أمام مسؤولية كبيرة، ويؤكد الحاجة إلى تطوير آليات التحقيق والمساءلة بما يضمن كشف الحقائق ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز مبدأ احتكار الدولة للسلاح، وإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة المؤسسات الدستورية، بما يعزز هيبة الدولة ويمنع وجود أي قوى تعمل خارج الأطر القانونية.
وفيما يتعلق بالعلاقات العراقية مع محيطها العربي، أكد أن العراق بحاجة إلى انتهاج سياسة متوازنة تقوم على الحوار والدبلوماسية واحترام حسن الجوار، بما يحفظ مصالحه الوطنية ويمنع زجه في صراعات إقليمية لا تخدم استقراره.
واختتم الدكتور علي مهدي حديثه بالتأكيد على أن الحلول الأمنية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تتكامل مع المسار السياسي والدبلوماسي، وأن تستمر لجنة التحقيق في عملها حتى إعلان نتائجها ومحاسبة الجهات المسؤولة وفق القانون، بما يعزز سيادة العراق ويحفظ أمنه الوطني ويصون علاقاته مع دول الجوار.
رابط اللقاء الكامل:https://www.facebook.com/share/v/14nuN8M3LEi/