القانون الدولي يميز بين مسؤولية الدولة وأفعال الجماعات المسلحة الخارجة عن إطارها”
د. علي مهدي:
القانون الدولي يميز بين مسؤولية الدولة وأفعال الجماعات المسلحة الخارجة عن إطارها”
مداخلة الدكتور علي مهدي، رئيس مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية، على منصة وان نيوز
أكد الدكتور علي مهدي أن العراق يمر بمرحلة دقيقة، ليس فقط بسبب التطورات الإقليمية، وإنما أيضاً بسبب الاختبار الحقيقي لقدرة الدولة على تكريس أحد أهم مبادئ الدولة الحديثة، وهو احتكار الاستخدام المشروع للقوة.
وأوضح أن استخدام القوة، وإدارة العلاقات الدبلوماسية، وتحديد السياسة الخارجية، هي من اختصاص السلطات الدستورية، وأن أي استخدام للقوة خارج هذا الإطار يمثل تحدياً حقيقياً للدولة ولمؤسساتها.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية تسعى إلى ترسيخ مبدأ احتكار الدولة للسلاح، ومنع ممارسة أي جهة مسلحة أدواراً خارج نطاق المنظومة الأمنية الرسمية، مؤكداً أن العلاقة مع دول الجوار هي من اختصاص السلطة الاتحادية، وأن قضايا الحرب والسلم لا يمكن أن تكون خارج المؤسسات الدستورية.
وبيّن أن مخرجات اجتماع مجلس الأمن الوطني تضمنت تأكيد مجموعة من المبادئ المهمة، منها احترام سيادة الدول، وتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية، ومراقبة المناطق الحدودية والصحراوية، ومنع استخدام الأراضي العراقية ممراً أو منطلقاً لأي أعمال تستهدف دول الجوار.
وفيما يتعلق بتهديدات بعض الفصائل المسلحة بإقحام العراق في مواجهة إقليمية، أوضح الدكتور علي مهدي أن القانون الدولي يميز بين مسؤولية الدولة عن أفعال مؤسساتها الرسمية، وبين الأفعال التي تقوم بها جماعات مسلحة لا تعمل ضمن الإطار الدستوري للدولة.
وأكد أن العراق لا يتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعال جهات خارجة عن نطاق القرار الرسمي، خصوصاً عندما تكون الدولة نفسها تعمل على منع هذه الأفعال وترفضها، إلا أن ذلك لا يلغي مسؤولية الدولة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط إقليمها ومنع استخدام أراضيها للإضرار بالدول الأخرى.
وأضاف أن القانون الدولي يميز بين نسبة الفعل إلى الدولة وبين واجب الدولة في بذل العناية الواجبة لمنع استخدام أراضيها في أعمال عدائية، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تسعى بكل الوسائل المتاحة إلى منع أي نشاط قد يؤدي إلى ضرب دول الجوار أو تحويل العراق إلى ساحة للصراعات الإقليمية.
وشدد على أن مصلحة العراق الوطنية تقتضي الحفاظ على علاقاته الأخوية والمتوازنة مع الدول العربية والمجاورة، وترسيخ سيادة القانون، وأن يكون قرار السلم والحرب واستخدام القوة بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية حصراً.https://youtu.be/Ym45Mk9btwA